من صحف إبراهيم وموسى وزبور وإنجيل وغيرها ، فإنّها لم تسلم من الزيادة والنقصان بعد وفاة الرسل ، ولكن القرآن أنزله سبحانه وتعالى وقال :
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
« 1 » .
وقال :
« إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ » .
« 2 »
وقال :
« لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » .
« 3 »
وإنّ عدم الإيمان بحفظ القرآن وصيانته يجرّ إلى إنكار القرآن وتعطيل الشريعة التي جاء بها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، لأنّه حينذاك يحتمل في كلّ آية من آيات الكتاب الحكيم أنّه وقع فيها تبديل وتحريف ، وحين تقع الاحتمالات تبطل الاعتقادات والإيمانيات ، لأنّ الإيمان لا يكون إلّا باليقينيات وأمّا بالظنيّات والمحتملات فلا .
وأمّا الشيعة فإنّهم لا يعتقدون بهذا القرآن الكريم الموجود بأيدي الناس ، والمحفوظ من قبل اللَّه العظيم ، مخالفين أهل السنّة ، ومنكرين لجميع النصوص الصحيحة الواردة في القرآن والسنّة ، ومعارضين كلّ ما يدلّ عليه العقل والمشاهدة ، مكابرين للحقّ وتاركين للصواب .
هامش
( 1 ) الحجر : 9
( 2 ) القيامة : 17 - 19
( 3 ) حم السجدة : 42