والتحريف بهذا المعنى باطل بإجماع المسلمين ، بل هو ممّا علم بطلانه بالضرورة .
السادس : التحريف بالنقيصة بمعنى أنّ المصحف الّذي بأيدينا لا يشتمل على جميع القرآن الّذي نزل من السماء فقد ضاع بعضه على الناس .
والتحريف بهذاالمعنى هو الّذي وقع الخلاف فيه ، فأثبته قوم ونفاه آخرون .
ثمّ قال : والمعروف بين المسلمين عدم وقوع التحريف في القرآن ، وأنّ الموجود بأيدينا هو جميع القرآن المنزل على النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله ، وقد صرّح بذلك كثير من الأعلام :
منهم رئيس المحدّثين الصدوق محمد بن بابويه ، وقد عدّ القول بعدم التحريف من معتقدات الإمامية .
ومنهم شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، وصرّح بذلك في أوّل تفسيره « التبيان » ونقل القول بذلك أيضاً عن شيخه علمالهدى السيّد المرتضى ، واستدلاله على ذلك بأتمّ دليل .
ومنهم المفسّر الشهير الطبرسي في مقدّمة تفسيره « مجمع البيان » ،
ومنهم شيخ الفقهاء الشيخ جعفر في بحث القرآن من كتابه « كشف الغطاء » وادّعى الإجماع على ذلك
ومنهم العلّامة الجليل الشهشهاني في بحث القرآن من كتابه « العروة الوثقى » ونسب القول بعدم التحريف إلى جمهور المجتهدين .
أسطورة التحريف — صفحة 20
مساهمون: محمود شريفي
ص٢٠