العلم في عالم اليوم إلى أداة لبلوغ المآرب السياسية والاقتصادية واللذائذ المادية
لدى فئة مستكبرة ومرفهة وخاوية من العقل ، استغلت هذه الأداة أكثر من أي وقت
آخر ، للاستيلاء على الشعوب واستضعافها ودفعها إلى هاوية الانحراف .
طالما بقي العلم بعيدا عن العقل ، وما دام العقل لا يواكب العلم في تطوره ، لن
يتسنى لبني الانسان أن يذوقوا طعم الاستقرار والسكينة . وأفضل ما جاء في هذا
المعنى هو قول الإمام علي ( عليه السلام ) : " أفضل ما من الله سبحانه به على عباده علم ، وعقل ،
وملك ، وعدل " ( 1 ) .
وخلاصة القول هي أن عالم اليوم بحاجة إلى العقل أكثر من أي وقت مضى ،
وكتاب العقل والجهل الذي بين أيديكم له اليوم تطبيقات ثقافية واجتماعية وسياسية
أكثر من أي وقت مضى .
هامش
( 1 ) راجع ص 59 / ح 108 .