- مجاهد : [ إن ] السائب بن عبد الله قال : جئ بي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم فتح مكة ،
جاء بي عثمان بن عفان وزهير ، فجعلوا يثنون عليه ، فقال لهم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تعلموني به قد كان صاحبي في الجاهلية . قال : قال : نعم
يا رسول الله ، فنعم الصاحب كنت ، قال : فقال : يا سائب ، أنظر أخلاقك
التي كنت تصنعها في الجاهلية فاجعلها في الاسلام ، أقر الضيف ، وأكرم
اليتيم ، وأحسن إلى جارك ( 1 ) .
- زرارة : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الناس يروون عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :
أشرفكم في الجاهلية أشرفكم في الاسلام ، فقال ( عليه السلام ) : صدقوا ، وليس
حيث تذهبون ، كان أشرفهم في الجاهلية أسخاهم نفسا ، وأحسنهم خلقا ،
وأحسنهم جوارا ، وأكفهم أذى ، فذلك الذي إذا أسلم لم يزده إسلامه إلا
خيرا ( 2 ) .
- علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي : قال سويد بن الحارث : وفدت على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سابع سبعة من قومي ، فأعجبه ما رأى من سمتنا وزينا ،
فقال : ما أنتم ؟ قلنا : مؤمنون ، فتبسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : إن لكل قول
حقيقة ، فما حقيقة إيمانكم ؟ قال سويد : قلنا : خمس عشرة خصلة ،
خمس منها أمرتنا رسلك أن نؤمن بها ، وخمس أمرتنا رسلك أن نعمل
بها ، وخمس منها تخلقنا بها في الجاهلية فنحن عليها إلا أن تكره منها
شيئا .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما الخمس التي أمركم رسلي أن تؤمنوا بها ؟ قلنا :
هامش
( 1 ) مسند ابن حنبل : 5 / 280 / 15500 ، أسد الغابة : 2 / 395 / 1913 ، الفردوس : 5 / 403 / 8559
وفيه السائب بن يزيد وفيه ذيله .
( 2 ) الزهد للحسين بن سعيد : 59 / 157 ، مستدرك الوسائل : 8 / 395 / 9781 نقلا عن الكوفي في
كتاب الأخلاق .