وأعدى الأعداء ، وأن الجاهل شر الدواب ، بل هو ميت بين الأحياء .
ومن أجل الاستيعاب الصحيح لمعاني الآيات والأحاديث الواردة في ذم
الجهل والجاهل وصفاته وأحكامه وضرورة القضاء على الجهل ، لا بد - ابتداء -
من معرفة المعنى المراد منه .
وهل كل جهل - في رأي الاسلام - مذموم وخطير ، أم الجهل بمعناه الخاص ؟
وإذا كان الشق الثاني من السؤال هو الصحيح ، فلا بد من تحديد طبيعة ذلك
الجهل .
فأي جهل يعتبر مصدرا لكل الشرور ؟
وأي جهل يعد الوبال الأكبر ؟
وأي جهل ذاك الذي يحتسب كأفتك الأمراض وأعتاها ؟
وأي جهل هو الفقر الأكبر ؟
وأي جهل هو أعدى الأعداء ؟
وأي جاهل ذاك الذي نعته القرآن الكريم ب " شر الدواب " ووصفه الإمام
علي ( عليه السلام ) ب " الميت بين الأحياء " .
مفاهيم الجهل
هنالك أربعة معان للجهل المذموم ، هي :
أولا : مطلق الجهل .
ثانيا : الجهل بعموم العلوم والمعارف المفيدة والبناءة .
ثالثا : الجهل بأهم المعارف الضرورية للإنسان .
رابعا : الجهل كقوة مقابلة للعقل .
وإليك في ما يلي توضيحا لهذه المعاني :
العقل والجهل في الكتاب والسنة — صفحة 172
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٧٢