أعوام ، أخذ في أثنائها عن والده وعن الأديب النيسابوري الكبير .
ورجع إلى كربلاء ، فلم يلبث فيها إلّا فترة قصيرة ، توجّه بعدها إلى النجف الأشرف ( 1315 ه ) ، فأكمل فيها بعض المراحل الدراسية ، واختلف في العلوم العقلية إلى دروس السيد محمد باقر بن عبد المحسن الإصطهباناتي ( المتوفّى 1326 ه ) .
ثمّ حضر أبحاث الأعلام : شيخ الشريعة الأصفهاني ، ومحمد كاظم الخراساني ، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي .
وانتقل إلى سامراء عام ( 1320 ه ) فحضر على زعيم الطائفة الميرزا محمد تقي الشيرازي ، ولازمه سنوات طويلة ، باشر خلالها تدريس الفقه والأصول والكلام والمعقول ، وكتابة عدد من المؤلفات .
ثمّ رجع إلى كربلاء عام ( 1336 ه ) ، وتصدى بها للتدريس والتأليف والإفتاء ، وعني كثيرا بمباحث أصول الدين والعقائد ، وخاض في كتاباته جدلا مذهبيا واسعا ذبّا عن معتقدات الإمامية وردّا على بعض الفرق والمذاهب لا سيما الوهابية منها .
ولم يزل اسم المترجم يشتهر ، حتى أصبح في السنوات الأخيرة من عمره مرجعا من مراجع التقليد في كربلاء .
تتلمذ عليه وروى عنه لفيف من العلماء ، منهم : السيد مهدي بن حبيب الشيرازي ، والسيد محمد مهدي الإصفهاني الكاظمي ، والسيد محسن بن علي الحسيني الجلالي ، والسيد محمد صادق بن حسن بحر العلوم ، والسيد علي نقي اللكهنوي ، وغيرهم .
ووضع ما يربو على ( 140 ) مؤلّفا ( بينها أكثر من ثلاثين مؤلّفا في الكلام والفلسفة وما يرتبط بهما من الفنون ) ، منها : إزالة الوصمة عن وجوه براهين
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 509
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص٥٠٩