وقد بدأ فيها بالردّ على الوثنيين ، وأرجوزة في حديث الكساء .
وإليك شذرات من منظومته البلاغ المبين :
يا مازجا إسلامه بريبة * ليس تليق ريبة من مسلم
هذي البراهين تجلّت في الهدى * تفكّ عنه كل حرف مدغم
فإنّ في خلق السماوات العلى * دلائلا فطرية لم تبهم
والمرء إن لم يعتصم بفطرة * مأمونة عن خطأ لم يعصم
جلّ الذي أبدعها بدائعا * يعجز عنها الفكر عجز المحجم
ما الابتداع بدعة فإنّه * إيجاد شيء ممكن من عدم
عدتك تخمينات قوم لطموا * وجهك يا علم بكفّ أجذم
ما هذه الطبيعة العميا التي * تدور في الكلام في تغمغم
ينمى إليها الكون في تعليله * يا عجبا وهي إليه تنتمي
طبيعة الكائن بنت كونه ال * معلول لا كالأب في التقدّم
هامش
ما كان ذنب الرّسل للعهدين * كي فيهما ترمى بكلّ شين
وليس في ظواهر الآيات * شيء على غير العقول آت
فآدم لمّا نهاه المولى * في نهيه أرشده للأولى
إذ ليس في الجنّة من تكليف * إذ هي دار نعمة وريف
وصحّ ظلم نفسه لفقد ما * كان به مكرّما منعّما
إذ كان لا يظمأ ولا يضحى ولا * يعرى ولا يجوع فاقرأ وكلا
ونسبة الإغواء والعصيان * لما أتى على هوى الشيطان
لذلك استغفر لا عن ذنب * لكن لكي يقرب خير قرب
وفي الكلام كم أتى للتّوبه * ذكر ولم تسبق بذكر حوبه