وأصبح ممن يرمق بعين الإكبار علما وأدبا في محافل النجف وكربلاء .
وسافر إلى إيران عام ( 1339 ه ) ، فأقام بمدينة مشهد ، وزاول فيها التدريس والإرشاد إلى حين أوبته إلى العراق عام ( 1344 ه ) ، حيث أقام في النجف الأشرف ملازما لأبحاث الميرزا محمد حسين النائيني .
وسافر مرة أخرى إلى إيران ، فسكن مدينة مشهد ، وتصدى بها للإمامة والبحث والتدريس وإلقاء الخطب والمحاضرات .
ثمّ استقرّ بمدينة قم استجابة لرغبة المرجع الديني عبد الكريم الحائري الذي ارتأى أن يستعين به في إدارة شؤون الحوزة العلمية التي كان يتزعّمها .
ثمّ أصبح أحد مراجع التقليد ومن أكابر المدّرسين بعد وفاة الشيخ الحائري عام ( 1355 ه ) .
وكان دمث الأخلاق ، رحب الصدر ، مائلا إلى البساطة ، كثير الاهتمام بقضايا المجتمع ، حريصا على تثقيف الشباب وتنمية الوعي لديهم ، ذا أسلوب حكيم في معالجة المشاكل والمصاعب التي كانت تعصف بالحوزة وأبنائها من العلماء والطلاب .
قال المرجع الميداني الشهيد الصدر الثاني عند ذكر السيد المترجم : كان يعيش في تلك الفترة على مستوى الأحداث الاجتماعية والمشاكل الطارئة ، فيكوّن لكلّ منهما رأيا ويجد لها حلا ، وينشر ما يتوصل إليه من نتائج وآراء في الصحف والمجلات ، أو ينظمها في قصائد أو أبيات حماسية لاهبة لكي يتلوها على أصحابه أو لكي تأخذ طريقها إلى النشر ، كما أنّه قد يزيد على ذلك ، فيقوم بتأليف الكتب المبسطة السهلة لتصل المطالب الحقة ، والمفاهيم الإسلامية الصحيحة إلى الشباب
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 445
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص٤٤٥