والحديث والرجال والحكمة والتاريخ والأدب . . . وأصبح من المشاهير وفي مصافّ العلماء الأعلام ) . « 1 »
وواظب على إلقاء الدروس والإفادة ، فارتاد حلقته المئات من الرجال لطول باعه في العلوم وحسن بيانه ، وسعة معارفه .
ثمّ اضطرته أرزاء الدهر وضراوة البؤس إلى تولي القضاء الرسمي ، فتعرّض للانتقاد الشديد من قبل الأوساط الدينية التي تدرك ما يتمتع به من مقام علمي رفيع تتضاءل أمامه أمثال هذه المناصب ، فارتأى مغادرة العراق ، والتوجّه إلى البحرين ، فأقام هناك متولّيا منصب التمييز الشرعي في المحاكم ، ومبجّلا من قبل الأمراء إلى أن وافاه أجله سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وألف .
وقد ترك مؤلفات عديدة ، منها : دين الفطرة في جزءين الأوّل في آراء الملل الكبرى في العالم والثاني في محاسن الشريعة الإسلامية أصولا وفروعا ، الرد على الطبيعيين ، الشجرة الملعونة وهو كتاب تاريخي فلسفي يتضمن مثالب بني أمية ويتكفّل الردّ على النصولي « 2 » في كتابيه ، ينابيع الأحكام في أصول الفقه ، منظومة في الأخلاق والآداب في ألف بيت ، النفحات القدسية في الفقه ، النقد النزيه ( ط ) ، حياة الشريف الرضي ( ط . مختصرا في مقدمة الجزء الخامس من « حقائق التأويل » للرضي ) ، وديوان شعر ، وغير ذلك .
ومن شعره ، قصيدة عنوانها ( الشرق العربي ) نقتطف منها هذه الأبيات :
هامش
( 1 ) . نقباء البشر .
( 2 ) . أنيس بن زكريا النّصولي ( المتوفّى 1377 ه - 1957 م ) : مؤرخ ، من رجال التربية والتعليم . مولده ووفاته في بيروت ، تخرّج بالجامعة الأميركية . ودرّس في بغداد . وتولّى إدارة التعليم العامة في جمعية المقاصد الخيرية . له كتب صغيرة ، منها : الدولة الأموية في الشام ( ط ) ، معاوية بن أبي سفيان ( ط ) ، والدولة الأموية في قرطبة ( ط ) ، وغير ذلك . انظر الأعلام 2 / 29 ، معجم المؤلفين 13 / 374 .