والسيد مرتضى بن سلطان العلماء ( المتوفّى 1276 ه ) وأخذ عنه في العلوم العقلية .
وأكبّ على تحصيل العلوم بهمّة شمّاء ، وأولع بجمع الكتب لشغفه الشديد بالمطالعة فكوّن من ذلك مكتبة ضخمة تعدّ من أهم مكتبات الشرق .
وتفانى في نصرة المذهب بقلمه ولسانه ، وبذل في هذه السبيل جهودا جبّارة ، بوّأته مكانة رفيعة في دنيا البحث والتتبّع والتنقيب في هذا الشأن قلّ أن يدانيه فيها أحد من كبار العلماء .
وكان المحور الذي تدور عليه اهتماماته ، هو الذبّ عن الإمامية وعقائدها وآرائها ، والتصدّي لمؤلفات علماء السنّة ، وردّ وتفنيد ومناقشة ما حوته من نقود وردود وطعون وشبهات حول الشيعة .
وما انفكّ يبحث ويكتب ويجادل ويناظر ، حتّى تجاوزت شهرته بلاد الهند ، وغدا من أكابر المتكلّمين وأعلام المناظرين ، بل لم ير مثله في صناعة الكلام والإحاطة بالأخبار والآثار في عصره بل قبل عصره بزمان طويل وبعد عصره حتى اليوم على حدّ تعبير السيد محسن الأمين العاملي ( المتوفّى 1371 ه ) .
هذا ، وقد تتلمذ على السيد المترجم فريق من العلماء ، منهم : ولده السيد ناصر حسين ( المتوفّى 1361 ه ) ، والسيد غلام حسنين بن محمد بخش الكنتوري ، والسيد تصدق حسين بن غلام حسنين الكنتوري ، وابن أخيه السيد كرامة حسين بن سراج حسين بن محمد قلي الكنتوري ، والسيد عباس حسين بن جعفر علي الرضوي ، وآخرون .
ووضع مؤلفات قيّمة ، منها : عبقات الأنوار ( ط ) بالفارسية في ثلاثين جزءا في الردّ على باب الإمامة من « التحفة الاثنا عشرية » لعبد العزيز الدهلوي وإثبات
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 256
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص٢٥٦