ويوسف بن أحمد البحراني الحائري .
وانتقل إلى النجف الأشرف ، فواصل دراسته على علمائها المبرّزين ، ومنهم : محمد مهدي بن صالح الفتوني ، ومحمد تقي الدورقي ، ومحمد باقر بن محمد باقر الهزار جريبي .
وحاز ملكة الاجتهاد ، ومهر في شتى العلوم والفنون ، وقرض الشعر .
وسافر إلى إيران عام ( 1186 ه ) ، فلازم السيد محمد مهدي بن هداية اللّه المشهدي الخراساني الشهيد ، وأفاد منه في مباحث الفلسفة والكلام ، وأعجب الأستاذ بمواهبه العلمية المتعددة الجوانب ، فلقّبه ب ( بحر العلوم ) .
وعاد إلى النجف عام ( 1193 ه ) ، ثمّ حجّ مرتين ، فألقى هناك عددا من المحاضرات التي كانت أشبه بالمناظرات المذهبية والعلمية ، وكان يحضرها علماء المذاهب الإسلامية .
واتّسعت شهرة السيد المترجم شيئا فشيئا إلى أن انتهت إليه زعامة الطائفة بعد وفاة أستاذه البهبهاني عام ( 1205 ه ) ، فاضطلع بمهامّها ، وتصدّر للتدريس والبحث ، وخاض مناظرة حاسمة مع علماء اليهود في بلدة « ذي الكفل » ، حضرها جمع غفير منهم ، واحتجّ عليهم بما ورد في أسفار التوراة ، فأفحمهم ، وانقطعوا عن المقال .
ولسموّ مقام السيد المترجم في علمي الفلسفة والكلام وتقدّمه في ميدان المناظرة والجدال ، قال معاصره ( وربما تلميذه ) أبو علي محمد بن إسماعيل الحائري في « منتهى المقال » : إن تكلّم في المعقول ، قلت : هذا الشيخ الرئيس . . . وما رأيته
معجم طبقات المتكلمين — صفحة 192
مساهمون: اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
ص١٩٢