سرّا عام ( 1247 ه ) « 1 » غير عابئ بمنصبه ، وتوجّه إلى العراق ، واستقرّ بالنجف الأشرف ، وأكبّ على الدراسة ، فحضر في الفقه على محمد حسن بن باقر النجفي صاحب « جواهر الكلام » وفي الأصول على محمد علي بن مقصود علي المازندراني الكاظمي « 2 » ، وفي الكلام على الميرزا محمد حسن بن علي بن جمشيد النوري .
ومهر في الفقه والأصول والكلام ، وشارك في غيرها .
وكان شاعرا ، ناثرا ، ماهرا بالعربية والفارسية .
أسّس مكتبة ضخمة ، حوت ما يربو على ( 20 ) ألف كتاب ، وفيها الكثير من نفائس المخطوطات المذهّبة والمصحّحة .
وأقام علاقات واسعة مع كبار علماء وأدباء العراق كالسيد محمود الآلوسي ، وعبد الغني جميل ، وعبد الباقي العمري ، وجرت بينه وبينهم مراسلات ومساجلات .
ووضع نيّفا وعشرين مؤلّفا ، منها : معارج القدس في الحكمة والكلام وأصول الدين ، رسالة في الإمامة ، الشهاب الثاقب في الردّ على ابن حجر الهيتمي ، سلافة الوزارة ( ط . ضمن « الفوائد البهية » لولده ) بالفارسية في معنى الولاية على طريقة أهل العرفان ، البرهان ، نور الأبصار ، مجمع البحرين في أصول الفقه ، وكشف الإبهام في الفقه ، وغير ذلك .
توفّي بالنجف سنة ست وسبعين ومائتين وألف . « 3 »
هامش
( 1 ) . وجاء في « اثر آفرينان » أنّه غادر إيران بعد وفاة فتح علي شاه عام ( 1250 ه ) لمعارضته السلطان محمد شاه ، وأنّه حضر حلقة درس الشيخ مرتضى الأنصاري ( 1214 - 1281 ه ) بالنجف الأشرف .
( 2 ) . انظر موسوعة طبقات الفقهاء .
( 3 ) . وقيل : سنة ( 1277 ه ) .