2 البدعة في الكتاب العزيز
استعمل الذكر الحكيم لفظ ( البدع ) بالمعنى اللغوي مرّة واحدة وقال :
قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ
« 1 » ، أي لست بأوّل مرسل ، وإنّما بعثت الرسل من قبلي تترا ، فلست بأمر جديد حتّى تستنكروني . . . .
إلّا أنّه قد أشار إلى الاتّجاه الثاني إمّا بنفس لفظ « البدعة » أو بغيره .
فمن الأوّل قوله سبحانه :
وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها .
« 2 »
فقوله سبحانه :
ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ
أي ما فرضناها عليهم ولكنّهم نسبوها إلينا كذبا .
وأمّا قوله :
إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ
ففيه وجهان :
1 . الاستثناء منقطع ، أي ما كتبنا عليهم الرهبانية وإنّما كتبنا عليهم ابتغاء رضوان اللّه .
هامش
( 1 ) . الأحقاف : 9 .
( 2 ) . الحديد : 27 .