قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ .
« 1 »
ثانيا : ما نجم عن هذا الاعتقاد الخاطئ من استباحة الدماء وانتهاك الأعراض ، وسلب الأموال الخاصة والعامة ، وتفجير المساكن والمركبات ، وتخريب المنشآت ، فهذه الأعمال وأمثالها محرّمة شرعا بإجماع المسلمين ؛ لما في ذلك من هتك لحرمة الأنفس المعصومة ، وهتك لحرمة الأموال ، وهتك لحرمات الأمن والاستقرار ، وحياة الناس الآمنين المطمئنين في مساكنهم ومعايشهم ، وغدوهم ورواحهم ، وهتك للمصالح العامة الّتي لا غنى للناس في حياتهم عنها .
وقد حفظ الإسلام للمسلمين أموالهم وأعراضهم وأبدانهم وحرّم انتهاكها ، وشدّد في ذلك وكان من آخر ما بلّغ به النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أمّته فقال في خطبة حجة الوداع :
« إنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا ، في بلدكم هذا » . ثمّ قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ألا هل بلّغت ؟ اللّهم فاشهد » . متّفق عليه .
وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « كلّ المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه » .
وقال عليه الصلاة والسلام : « اتّقوا الظلم فإنّ الظلم ظلمات يوم القيامة » .
وقد توعّد اللّه سبحانه من قتل نفسا معصومة بأشدّ الوعيد ، فقال سبحانه في حقّ المؤمن :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً .
« 2 »
وقال سبحانه في حقّ الكافر الذي له ذمّة في حكم قتل الخطأ :
إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
« 3 » فإذا كان
هامش
( 1 ) . الأعراف : 33 .
( 2 ) . النساء : 93 .
( 3 ) . النساء : 92 .