العقلية .
وانتقل إلى شيراز ، فواصل دراسته فيها على : محيي الدين الأنصاري الكوشكناري ، والحسن بن البقال ، وقوام الدين الكربالي ، ومظهر الدين محمد المرشدي ، وغيرهم .
وتقدّم في العلوم لا سيما العقلية منها .
وتصدّى للتدريس ، وولي القضاء في فارس من قبل السلطان يعقوب البايندري .
وتجول في أنحاء إيران ، وزار أفغانستان والهند والعراق .
وخاض مناظرات مع علماء عصره خصوصا مع السيد صدر الدين محمد « 1 » ابن منصور الدشتكي الشيرازي ، حيث دارت بينهما وعبر مؤلفاتهما مناظرات حادة وأبحاث كثيرة في دقائق من مباحث الحكمة والكلام . « 2 »
وذاع صيت المترجم ، واشتهر بالتحقيق وعمق النظر ، فقصده العلماء والمتعلّمون من داخل البلاد وخارجها للدراسة عليه والاستفادة منه .
وإليك أسماء عدد من تلامذته الذين أصبحوا فيما بعد من المبرّزين في البحوث العقلية والحكمة والكلام : جمال الدين محمود الشيرازي ، وكمال الدين الحسين بن عبد الحق الأردبيلي المعروف بالإلهي ، وجمال الدين محمد الحسيني
هامش
( 1 ) . المتوفّى ( 903 ه ) ، وستأتي ترجمته .
( 2 ) . قال الدكتور السيد إبراهيم الديباجي وهو يتحدّث عن الردود التي وقعت بينهما في طبقاتهما ( الجلالية والصدرية ) : وإنّا لنعجب عند مطالعتها ، لكثرة ما نرى فيها من قوة المناظرة وتشعّب البحث والاستطرادات الفلسفية والكلامية التي جرت بينهما ، ولم يكتفيا بتفسير الجمل والكلمات فقط ، بل اقترحا وعرضا مسائل هامة من الفلسفة والكلام حسب اقتضاء المقام ، ثمّ فحصا وحقّقا الموضوع كلّ التحقيق حيث لا يعرف لذلك نظير في كتب الكلام السابقة . مستدركات أعيان الشيعة 9 / 153 - 154 .