وارتحل إلى بيجابور الهندية بدعوة من علي عادل شاه الذي تولّى الملك عام ( 965 ه ) ، فجعله وكيلا مطلقا له .
والتقاه العالم المفسّر أبو الفيض بن مبارك اليمني الأصل الهندي في حدود عام ( 991 ه ) ، فأعجب به ، ونمّى خبره إلى أكبر خان جلال الدين محمد بن همايون الكوركاني « 1 » ملك فرغانة وأكثر بلاد الهند ، فاستدعاه ، فلما وصل إليه قرّبه وأدناه ، وأضفى عليه ألقابا عديدة ، وجعله مستشاره الشرعي .
وكان المترجم له عارفا بالمذهب ، جريئا في إبداء آرائه وأفكاره ومعتقداته ، مولعا بالتدريس ، مشتهرا بقابلياته العلمية لا سيما في المنطق والفلسفة ، ومعرفته بدقائق الحاشية القديمة للدواني على « شرح تجريد العقائد » .
وقد وضع عدة تآليف ، منها : جواب أسئلة نظام شاه الدكني « 2 » عن بعض المسائل الحكمية والكلامية ، تعليقات على الحاشية القديمة لجلال الدين الدواني على « شرح تجريد العقائد » لعلاء الدين القوشجي ، تكملة حاشية الدواني على تهذيب المنطق ، تعليقات على الحاشية الفياضية على « شرح المطالع » في المنطق لقطب الدين الرازي ، رسالة في موضوع العلم ، ورسالة في اسم الجنس ، وله فوائد كلامية لعلّها بخطّ تلاميذه .
توفّي في ( 3 ) شوال سنة سبع وتسعين وتسعمائة . « 3 »
ومن أسباطه : السيد فتح اللّه الشيرازي اللاري القاضي ، المتوفّى بأصفهان عام ( 1098 ه ) . « 4 »
هامش
( 1 ) . المتوفّى ( 1014 ه ، 1605 م ) ، وإليه تنسب مدينة أكبرآباد . له ترجمة ضافية في أعيان الشيعة 10 / 92 - 96 .
( 2 ) . المظنون أنّه المرتضى نظام شاه بن الحسين نظام ( المقتول 996 ه ) . انظر طبقات أعلام الشيعة .
( 3 ) . مطلع الأنوار .
( 4 ) . رياض العلماء 4 / 316 .