ومن القريب جدّا أن يكون من تلامذة أبيه أبي الحسن موسى « 1 » ، وخاله المتكلّم الشهير أبي سهل إسماعيل بن علي النوبختي ( 237 - 311 ه ) .
برع المترجم في علوم كثيرة لا سيما العقلية منها ، وأحاط بشكل واسع بآراء ومقالات شتى المذاهب والفرق والأديان .
وشغف بجمع الكتب ، وبالترجمة والنقل ، فكان يجتمع إليه جماعة من النقلة لكتب الفلسفة مثل إسحاق بن حنين « 2 » ، وثابت بن قرّة « 3 » ، وأبي عثمان سعيد بن يعقوب الدمشقي .
وتصدّى للبحث والتأليف ، والذبّ عن العقيدة والمذهب ، والردّ على أصحاب المقالات .
وعقد مجالس للمناقشة والحوار مع مشاهير المتكلّمين لا سيّما متكلّمي المعتزلة الذين تألّقوا في ذلك العصر .
وأصبح المتكلّم المبرّز على نظرائه في زمانه قبل الثلاثمائة وبعدها . « 4 »
وهو - كما يرى آدم متز - أوّل من ألّف كتابا ، له شأن في الآراء والديانات « 5 » ، وأوّل من صنّف - كما يقول السيد حسن الصدر - في علم الفرق في الإسلام .
وضع النوبختي ما يربو على خمسة وأربعين مؤلّفا ، منها : فرق الشيعة ( ط ) ، كتاب التوحيد الكبير ، كتاب التوحيد الصغير ، كتاب في الاستطاعة على مذهب
هامش
( 1 ) . المعروف بابن كبرياء : عالم مفوّه ، حسن المعرفة بالنجوم ، مصنّف فيها . له كتاب الكافي في أحداث الأزمنة . انظر رجال النجاشي 2 / 338 برقم 1081 .
( 2 ) . المتوفّى ( 298 ه ) .
( 3 ) . المتوفّى ( 288 ه ) .
( 4 ) . رجال النجاشي .
( 5 ) . فلاسفة الشيعة ، نقلا عن الحضارة الإسلامية في القرن الرابع 1 / 366 . ط . الثانية .