قتل الداعي الصغير عام ( 287 ه ) ، غادرها المترجم متوجها إلى بلاد الديلم ، فأقام ثلاث عشرة سنة ، وكان أهلها مجوسا ، فأسلم منهم عدد وافر ، ثمّ ألّف منهم جيشا وزحف بهم إلى طبرستان ، فاستولى عليها سنة ( 301 ه ) ، وسار في الناس بالعدل والإنصاف .
وقد تجاذبت الأطروش كلتا الفرقتين : الإمامية والزيدية ، وذهبت كلّ منهما إلى انتمائه إليها . « 1 »
وللسيد المترجم مؤلفات عديدة ، منها : كتاب في الإمامية كبير ، كتاب في الإمامة صغير ، كتاب المسترشد « 2 » ( لعلّه كتاب الإمامة الكبير أو الصغير ولعلّه غيرهما ) ، كتاب البساط ( ط ) في علم الكلام ، كتاب معاذير بني هاشم في ما نقم عليهم ، كتاب أنساب الأئمّة ومواليدهم إلى صاحب الأمر عليه السّلام ، كتاب فدك والخمس ، كتاب فصاحة أبي طالب ، كتاب الطلاق ، كتاب المناسك ، وكتاب في التفسير احتجّ فيه بألف بيت من الشعر ، وغير ذلك .
توفّي في آمل ( بطبرستان ) سنة أربع وثلاثمائة .
وهو والد جدّ الشريفين الرضي والمرتضى « 3 » من جهة الأمّ . « 4 »
هامش
( 1 ) . راجع « أعيان الشيعة » ، حيث حقق فيه مؤلفه هذه المسألة وانتهى به التحقيق إلى التصريح بإمامية الناصر الكبير .
( 2 ) . نقل عنه بهاء الدين العاملي في رسالته في إثبات وجود المهدي المنتظر عليه السّلام .
( 3 ) . انتزع الشريف المرتضى مسائل من فقه الناصر ، وقام بشرحها والاستدلال عليها ، فتارة يوافقه ، وتارة يخالفه ، وقد عرفت بالمسائل الناصريات أو بالمسائل الطبريات . انظر الذريعة 20 / 370 برقم 3466 .
( 4 ) . وهي العلوية الفاضلة فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن ( الناصر الكبير ) .