وإليك أسماء عدد من أساتذته ، ومشايخه في الرواية : والده السيد موسى ، ودرس عليه « المقنعة » في الأصول والفروع للشيخ المفيد ، والمتكلّم سالم بن محفوظ ابن عزيزة بن وشاح السوراوي الحلّي ، وأخذ عنه في علم الكلام ، وعلي بن يحيى بن علي الخياط ، والسيد حيدر بن محمد بن زيد الحسيني ، وابن النجّار البغدادي الشافعي ، ونجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة اللّه بن نما الحلّي .
انتقل السيد المترجم إلى بغداد ، واتصل بالمستنصر العباسي ، فحظي بإكرامه وتقديره ، وعرض عليه بعض المناصب ، فرفضها .
وعاد إلى الحلّة بعد نحو خمس عشرة سنة ، ثمّ انتقل منها إلى النجف ، فأقام بها ثلاثة أعوام .
ثمّ عاد إلى بغداد سنة ( 652 ه ) .
وتولّى نقابة الطالبيين سنة ( 661 ه ) ، فاستمرّ إلى أن توفّي سنة أربع وستين وستمائة .
وكان على جانب كبير من العلم والمعرفة والزهد والجلالة ، تشهد بذلك مؤلفاته وأقوال الذين ترجموا له وذكروه .
روى عنه : يوسف بن علي بن المطهّر الحلّي ، والحسن بن يوسف بن علي بن المطهّر المعروف بالعلّامة الحلّي ، ويوسف بن حاتم الشامي ، وابن أخيه السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس ، وعلي بن عيسى الإربلي ، والحسن بن علي بن داود الحليّ ، ومحمد بن أحمد بن صالح القسّيني ، وآخرون .
وألّف كتبا كثيرة في فنون مختلفة ، منها : الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف « 1 » ( ط ) ، مقدّمة في علم الكلام سمّاها شفاء العقول من داء الفضول ،
هامش
( 1 ) . سمّى المؤلف نفسه فيه ب ( عبد المحمود بن داود ) ، وافترض أنّه رجل ذميّ ، يريد البحث في المذاهب الإسلامية بحرية رأي وتجرّد .