وأخذ عن مشايخ عصره كالأمير بدر الدين محمد بن أحمد بن يحيى الحسني ، والقاضي حسام الدين حميد بن أحمد المحلي .
ومهر في أكثر من علم لا سيما علم الكلام .
أثنى عليه ابن أبي الرجال ، ووصفه بالعلامة ، لسان المتكلّمين ، وشحاك « 1 » الملحدين .
وقد صحب المترجم له المهديّ لدين اللّه أحمد بن الحسين القاسمي وناصره ، فارتفعت منزلته عنده ، وانتدبه لبعض المهمّات .
انتقل عام مقتل المهدي ( 656 ه ) إلى خولان ، فأقام بفللة ، ونشر بها علمه .
ثمّ استقرّ بكحلان نحو عام ( 659 ه ) ، وواصل بها نشاطه العلمي إلى أن أدركه الحمام بها سنة سبع وستين وستمائة .
وقد ترك مؤلفات كثيرة ( خصّص جانبا مهمّا منها للردّ على المطرّفية ) ، منها :
المحجّة البيضاء في أربعة أجزاء ( في علم الكلام ) ، اللائق بالأفهام في معرفة حدود الكلام ، ماء اليقين في معرفة ربّ العالمين ، المصباح اللائح في الرد على المطرفية ، الرسالة الداعية إلى الإيمان في الردّ على المطرفية ، السراج الوهّاج المميّز بين الاستقامة والاعوجاج ، الشهاب الثاقب على مذهب العترة الأطائب ، عقائد أهل البيت والردّ على المطرفية ، الإرشاد إلى نجاة العباد في الزهد ، الرسالة البديعة المعلنة بفضائل الشيعة ، منسك الحجّ ، والتحرير في أصول الفقه ، وغير ذلك . « 2 »
هامش
( 1 ) . الشّحاك : عود يعرض في فم الجدي يمنعه من الرضاع . المنجد .
( 2 ) . نسب إسماعيل باشا البغدادي في « هدية العارفين » 1 / 460 بعض هذه المؤلفات وغيرها إلى عبد اللّه بن زيد بن مهدي العريقي ( المتوفّى 640 ه ) . يذكر أنّ الخزرجي ترجم للعريقي هذا في « العقود اللؤلؤية » ص 71 ، وقال في حقّه : ( كان فقيها ، دقيق النظر . . . له عدّة مصنّفات في الفقه والأصول ) ، ولكنّه لم يذكر أسماء مصنّفاته .