ابن الحسين بن جعفر الشوهاني .
وعكف على دراسة المذهب الإمامي فروعا وأصولا وأخبارا وآثارا ، حتّى تمكّن من جميع ذلك ، وأصبح من العلماء الذين يشار إليهم في معرفة المذهب .
كما عني بدراسة الملل والنحل ، وتتبّع آراء ومقالات سائر المذاهب والفرق .
وذاع صيته في بلده ، واحتل مكانة سامية في أوساط العلماء .
قال الفخر الرازي المفسّر الشهير - وقد سئل عن الجفر والجامعة - : أنا لا أدري ، ولكن هنا عالم فاضل يقال له نصير الدين عبد اللّه بن حمزة ، هو من أعلام الشيعة سلوه عنها . « 1 »
تتلمذ على ابن حمزة وروى عنه جماعة ، منهم : قطب الدين محمد بن الحسين الكيدري ولازمه سنين وأفاد منه كثيرا ، والحسين بن أبي الفرج بن ردّة النيلي ، وأبو الحسن علي بن يحيى بن علي الخياط ، والسيد المنتهى بن محمد بن تاج الدين الحسني الكيسكي .
وألّف كتبا ، منها : الهادي إلى النجاة من جميع المهلكات ، إيجاز المطالب في إبراز المذاهب « 2 » بالفارسية ، تناول فيهما عقائد وآراء مختلف المذاهب والفرق عرضا ومناقشة ودافع فيه عن مذهبه ، نهج الحقّ « 3 » ، والوافي بكلام المثبت والنافي في تحقيق مسألة فلسفية .
هامش
( 1 ) . نقله السيد عبد العزيز الطباطبائي عن « تاريخ رويان » ص 80 ، انظر فهرست منتجب الدين ص 126 ( الهامش ) .
( 2 ) . نقل عنهما المقدّس الأردبيلي في مواضع عديدة من كتابه « حديقة الشيعة » . انظر الصفحات 558 و 559 و 572 و 601 و 602 و 604 و 605 .
( 3 ) . ذكره الأردبيلي في « حديقة الشيعة » ص 577 .