وقد أشاد المؤرخون والعلماء بشخصية المفيد ، وتحدّثوا عن سموّ مكانته العلمية والاجتماعية ، ولا يسعنا هنا الإلمام بكافة آرائهم ، ولذا نقتصر على شيء ، منها :
قال محمد بن إسحاق النديم : انتهت رئاسة متكلّمي الشيعة إليه ، مقدم في صناعة الكلام على مذاهب أصحابه ، دقيق الفطنة ، ماضي الخاطر ، شاهدته فرأيته بارعا .
ووصفه أبو حيان التوحيدي ، فقال : وأمّا ابن المعلم فحسن اللسان والجدل ، صبور على الخصم .
وقال اليافعي : البارع في الكلام والجدل والفقه . وكان يناظر أهل كلّ عقيدة مع الجلالة والعظمة في الدولة البويهية .
وقال ابن حجر العسقلاني : . . . برع في المقالة الإمامية ، حتّى كان يقال : له
هامش
- في الذكرى الألفية لوفاته :تمرّ بك الأفهام غرثى فتنثني * وقد بشمت حتّى دخائلها الغضبى
تبادرك ( النظّار ) بالرأي ناضجا * فتجعله فجّا بأفواههم جشبا
وتفجؤهم منك البديهة بالضّحى * وضوحا ، وبالسلسال من رقّة شربا
وتستافك الدنيا عبيرا وبيننا * وبينك ( ألف ) ما سها العطر أو أكبىوقال المعاصر السيد محمود البغدادي :ومناظرات للمفيد تدرّعت * بهدى الكتاب وعزّة الإصلاح
ويمدّها العقل المنير بضوئه * والعقل حجّتنا بغير تلاحي
ولها السلاح من الحديث وفقهه * والدّرب محظور بغير سلاح
ولها من التاريخ عمق كافحت * فيه انتكاس الفكر أيّ كفاح
صبرت على هول الطريق وصعبه * والصبر مفتاح لكلّ نجاح