ومهر في الفقه والكلام ، وتخصّص فيهما ، وبحث شتى المسائل المتعلّقة بهما .
ودرّس ، وألّف ، واحتل مكانة علمية رفيعة .
وأصبح شيخ الشيعة وعالمهم في الشام ، موصوفا بالزهد والتقشف والصلاح .
قال يحيى بن أبي طي : هو عين علماء الشام ، المشار إليه بالعلم والبيان ، والجمع بين علوم الأديان وعلوم الأبدان .
ونعته الشهيد الأوّل محمد بن مكي العاملي بخليفة السيد المرتضى في علومه .
أخذ عنه جماعة ، منهم : القاضي عبد العزيز بن نحرير الطرابلسي المعروف بابن البراج ، والمفيد عبد الرحمان بن أحمد الخزاعي النيسابوري الرازي ، والشهيد ثابت بن أسلم بن عبد الوهاب الحلبي ، والتواب بن الحسن بن أبي ربيعة الخشاب البصري ، وأبو الفتح محمد بن علي الكراجكي الطرابلسي ، وآخرون .
وصنّف كتبا ، اشتهرت بين علماء الشيعة ، منها : تقريب المعارف ( ط ) في علم الكلام ، الرسالة ( أو المسألة ) الشافية في الكلام ، الرسالة ( أو المسألة ) الكافية في الكلام ، شرح « الذخيرة » في علم الكلام لأستاذه الشريف المرتضى ، دفع شبه الملاحدة ، البرهان على ثبوت الإيمان « 1 » ، المرشد في طريق التعبد ، التهذيب ، الكافي ( ط ) في الفقه وبدأه بالمباحث الكلامية وختمه بها ، العمدة في الفقه ، وغير ذلك .
توفّي في الرملة ( بفلسطين ) - بعد إيابه من الحجّ - في المحرم سنة سبع وأربعين وأربعمائة .
هامش
( 1 ) . أورده بتمامه الحسن بن محمد الديلمي في كتابه « أعلام الدين - ط » .