شملت العراق والحجاز والشام ، والتقى الشيوخ وأخذ عنهم ، وسمع فأكثر .
وكان عالما بالعلوم العقلية والنقلية .
أقام في بلدته ( الريّ ) ، وعكف فيها على التدريس والرواية والتأليف والإرشاد والهداية ، واشتهر ، وصار من كبار الحفّاظ .
أثنى عليه بعضهم ، ووصفه بشيخ العدلية وعالمهم وفقيههم ، ومتكلّمهم ومحدّثهم ، وقال : كان إماما في فقه أبي حنيفة وأصحابه وفي معرفة الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي ، وفي فقه الزيدية ، وفي الكلام . « 1 »
وقد روى عن أبي سعد جماعة ، منهم : المفيد عبد الرحمان بن أحمد الخزاعي الإمامي ، وأبو بكر الخطيب ، وأبو علي الحداد .
وألّف كتبا ، منها : سفينة النجاة في الإمامة ، البستان في تفسير القرآن في عشر مجلدات ، الرشاد في الفقه ، المصباح في العبادات ، وكتاب الموافقة بين أهل البيت والصحابة وما رواه كلّ فريق في حقّ الآخر ، وغير ذلك .
توفّي بالرّيّ سنة خمس وأربعين وأربعمائة . « 2 »
هامش
( 1 ) . انظر تاريخ مدينة دمشق .
( 2 ) . وقيل : سنة ( 443 ه ) و ( 447 ه ) .