شَيْئاً
« 1 » ، إلى غير ذلك من الآيات .
معطيات الخبر الواحد في العقائد
لو قمنا بتنظيم العقيدة الإسلامية على ضوء الخبر الواحد لجاءت العقيدة الإسلامية أشبه بعقائد المجسّمة والمشبّهة بل الزنادقة .
نفترض أن الخبر الواحد في العقيدة حجة إذا كان السند صحيحا ، فهل يصحّ لنا عقد القلب على ما رواه مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال :
لا تملأ النار حتّى يضع الرب رجله فيها
تحاجّت النار والجنّة فقالت النار : أثرت بالمتكبّرين والمتجبّرين ، وقالت الجنة : فمالي لا يدخلني إلا ضعفاء النّاس وسقطهم وعجزهم ، فقال اللّه للجنّة :
أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي ، وقال للنار : أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ، ولكلّ واحدة ملؤها ، فأمّا النّار فلا تمتلئ فيضع قدمه عليها فتقول : قط قط فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض .
ولنا على الحديث ملاحظات تجعله في مدحرة البطلان :
الأولى : أي فضل للمتكبّرين والمتجبّرين حتى تفتخر بهم النار ، ثمّ ومن أين علمت الجنة بأنّ الفائزين بها من عجزة الناس مع أنّه سبحانه أعدّها للنبيّين والمرسلين والصدّيقين والشهداء والصالحين ؟ !
الثانية : ثمّ هل للجنة والنار عقل ومعرفة بمن حلّ فيهما من متجبّر ومتكبّر
هامش
( 1 ) . يونس : 36 .