العذاب وحر النار ، فلو فرض أن الانسان تمكن من أن يصبر على
حر النار فإنه لا يتمكن من الصبر على هذا الترك ، كما تفهمنا هذه
الفقرات أن هذا الحب والالتذاذ بالقرب من المحبوب المعبود خير شفيع
للمذنب عند الله لأن يعفو ويصفح عنه . ولا يخفى لطف هذا النوع من
التعجب والتملق إلى الكريم الحليم قابل التوب وغافر الذنب .
ولا بأس في أن نختم بحثنا هذا بإيراد دعاء مختصر جامع لمكارم
الخلاق ولما ينبغي لكل عضو من الانسان وكل صنف منه أن يكون
عليه من الصفات المحمودة :
" اللهم ارزقنا توفيق الطاعة وبعد المعصية ، وصدق النية وعرفان
الحرمة " .
" وأكرمنا بالهدى والاستقامة ، وسدد ألسنتنا بالصواب والحكمة
واملأ قلوبنا بالعلم والمعرفة ، وطهر بطوننا من الحرام والشبهة ، واكفف
أيدينا عن الظلم والسرقة ، واغضض أبصارنا عن الفجور والخيانة ،
واسدد أسماعنا عن اللغو والغيبة " .
" وتفضل على علمائنا بالزهد والنصيحة ، وعلى المتعلمين بالجهد
والرغبة ، وعلى المستمعين بالاتباع والموعظة " .
" وعلى مرضى المسلمين بالشفاء والراحة ، وعلى موتانا بالرأفة
والرحمة " .
" وعلى مشايخنا بالوقار والسكينة وعلى الشباب بالإنابة والتوبة ،
وعلى النساء بالحياء والعفة ، وعلى الأغنياء بالتواضع والسعة ، وعلى
الفقراء بالصبر والقناعة " .
عقائد الإمامية — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٩٣