5 - أن لا تشبع ويجوع ، ولا تروى ويظمأ ، ولا تلبس ويعرى .
6 - أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم ، فواجب أن تبعث
خادمك ، فتغسل ثيابه ، وتصنع طعامه ، وتمهد فراشه .
7 - أن تبر قسمه ، وتجيب دعوته ، وتعود مريضه ، وتشهد
جنازته . وإذا علمت له حاجة تبادره إلى قضائها ، ولا تلجئه إلى أن
يسألكها ، ولكن تبادره مبادرة .
ثم ختم كلامه عليه السلام بقوله :
( فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك ) .
وبمضمون هذا الحديث روايات مستفيضة عن أئمتنا جمع قسما
كبيرا منها كتاب الوسائل في أبواب متفرقة .
وقد يتوهم المتوهم أن المقصود بالأخوة في أحاديث أهل البيت
عليهم السلام خصوص الأخوة بين المسلمين الذين من أتباعهم " شيعتهم
خاصة " ، ولكن الرجوع إلى رواياتهم كلها يطرد هذا الوهم ، إن
كانوا من جهة أخرى يشددون النكير على من يخالف طريقتهم ولا
يأخذ بهداهم ويكفي أن تقرأ حديث معاوية بن وهب ( 1 ) قال :
( قلت له - أي الصادق عليه السلام - : كيف ينبغي لنا أن
نصنع فيما بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا من الناس ممن ليسوا على
أمرنا ، فقال : تنظرون إلى أئمتكم الذين تقتدون بهم فتصنعون ما
يصنعون ، فوالله أنهم ليعودون مرضاهم ، ويشهدون جنائزهم ،
ويقيمون الشهادة لهم وعليهم ويؤدون الأمانة إليهم ) .
أما الأخوة التي يريدها الأئمة عليهم السلام من أتباعهم فهي
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، كتاب العشرة ، الباب الأول .