تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
المعتزلي ( المتوفّى 415 ه ) ، وأبو العباس النجاشي ( المتوفّى 450 ه ) ، فقد جعلوه من متكلّمي الشيعة ، وإن كان قاضي القضاة قد شنّع عليه بتهمة التمسك بمذاهب الثنويّة ، ولكنّ الشريف المرتضى ( المتوفّى 436 ه ) برّأ ساحته من هذه التهمة ، وقال إنّ ذلك ممّا رماه به المعتزلة ، وقد تقدّمهم في قذفه بها ابن الراوندي لعداوة كانت بينهما ، وأضاف : كانت شبهته في ذلك وشبهة غيره تأكيد أبي عيسى لمقالة الثنوية في كتابه المعروف ب « المقالات » وإطنابه في ذكر شبهتهم ، وهذا القدر إن كان عندهم دالا على الاعتقاد ، فليستعملوه في الجاحظ وغيره ، ممّن أكّد مقالات المبطلين ومحّصها وهذّبها . فأمّا الكتاب المعروف ب « المشرقي » وكتاب « النوح على البهائم » فهما مدفوعان عنه ، وما يبعد أن يكون بعض الثنوية عملهما على لسانه . « 1 » وللمترجم تصانيف كثيرة ، وصفها المسعودي بأنّها حسان ، منها : كتاب الإمامة الكبير ، كتاب الإمامة الصغير ، كتاب اختلاف الشيعة والمقالات ، كتاب المجالس ، كتاب الحكم على سورة لم تكن ، كتاب السقيفة ، كتاب الرد على النصارى الكبير ، كتاب الرد على النصارى الأوسط ، كتاب الرد على اليهود ، كتاب الرد على المجوس ، وكتاب اقتصاص مذاهب أصحاب الاثنين والرد عليهم ، وغير ذلك . « 2 » توفّي بالرملة ( في الجانب الغربي من بغداد ) سنة سبع وأربعين ومائتين .
هامش
( 1 ) . الشريف المرتضى ، الشافي في الإمامة 1 / 89 - 90 . ( 2 ) . ونسب إليه بعضهم كتابا في النقض على العثمانية ، ولكن النجاشي قال : إنّه لثبيت بن محمد العسكري ، صاحب أبي عيسى الوراق . انظر رجال النجاشي 1 / 293 برقم 298 .