وروى عنهم كثيرا .
وروى أيضا عن : محمد بن سنان الزاهري ، والحسن بن علي بن فضّال ، وعبد اللّه بن جبلة الكناني ، وآخرين .
وبرّز في كلّ فنّ من العلم في القرآن والفقه والحديث والكلام .
وتميّز بقدراته الفائقة في الردّ على آراء ومقالات مختلف المذاهب والفرق ، وفي تفنيد شبهات الفلاسفة والمتكلّمين .
وأصبح - بعد وفاة محمد بن الخليل السكّاك « 1 » - الرجل الأوّل بين متكلّمي الإمامية في خوض هذا المجال ، وفي الذبّ عن عقائد الإسلام ومذهب أهل البيت عليهم السّلام .
وقد اعتنى كبار العلماء كالكليني والصدوق والنجاشي والطوسي وغيرهم بأقواله وكلماته وآرائه ومباحثه في الفقه والفرائض والحديث والرجال والكلام ، ونقلوها في كتبهم .
وكان غزير العلم ، واسع الرواية ، ذا جلالة وقدر كبير في الطائفة .
ألّف كتبا كثيرة ، بلغت كما يقول يحيى بن زكريا الكنجي مائة وثمانين كتابا ، منها : الإيضاح ( ط ) في الردّ على سائر الفرق أصولا وفروعا ، الردّ على الغلاة ، الردّ على القرامطة ، الردّ على الحشوية ، الردّ على الحسن البصري في التفضيل ، الردّ على الثنوية ، الردّ على الأصمّ ، الردّ على الفلاسفة ، الردّ على أهل التعطيل ، النقض على الإسكافي في تقوية الجسم ، الإمامة الكبير ، المعيار والموازنة ، القائم عليه السّلام ، محنة الإسلام ، السنن في الفقه ، التفسير ، والطلاق ، وغير ذلك .
وألّف تلميذه علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري كتابا اشتمل على ذكر
هامش
( 1 ) . ستأتي ترجمته ، وكان السكاك قد خلف يونس بن عبد الرحمان ( المتوفّى 208 ه ) في هذا الميدان .