للكشف عن رؤية أهل البيت في هذا المجال خصوصا في مسألتي التوحيد والعدل ، اللتين اختلفت فيهما الآراء والأقوال ، وتعرّضتا للتشويه لا سيما في عصر المتوكل العباسي - المعاصر للسيد المترجم - الذي قرّب الحشوية ، وساندهم - لأغراض سياسية - في نشر الروايات وتوجيهها بما يدعم القول بالجبر والتجسيم والتشبيه .
وكان السيد الحسني قد ورد الريّ ، هاربا من السلطان ، وسكن سربا في دار رجل من الشيعة في سكّة الموالي ، وانصرف إلى العبادة والتهجد ، ولم يزل ينمى خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى عرفه أكثرهم .
روى عنه جماعة من العلماء ، منهم : أحمد بن مهران ، وأحمد بن محمد بن خالد البرقي ( المتوفّى 274 ه ) ، وأبو تراب عبيد اللّه بن موسى الروياني ، وأبو صالح محمد ابن فيض العجلي ، وسهل بن زياد الآدمي ، وغيرهم .
وألّف كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكتاب يوم وليلة .
توفّي - في قول بعضهم « 1 » - سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، وقبره بالريّ مشهور يزار .
وللشيخ الصدوق ( المتوفّى 381 ه ) كتاب جامع أخبار عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ، وللوزير الصاحب بن عباد ( المتوفّى 385 ه ) رسالة في أقوال عبد العظيم الحسني ( ط ) .
روي عن السيد الحسني أنّه دخل على الإمام الهادي عليه السّلام ، فقال : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّي أريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضيا أثبت عليه حتّى ألقى اللّه عزّ وجلّ .
هامش
( 1 ) . انظر الذريعة 7 / 190 .