وروى عنه : إسماعيل بن أبان الوراق ، وعبد اللّه بن الزبير الأسدي الشاعر ، وعلي بن هاشم بن البريد ، وعمرو بن أبي المقدام ، ومحمد بن سنان الزاهري ، ونصر بن مزاحم المنقري ، وآخرون .
وألّف كتابا في التفسير ، رواه عن الباقر عليه السّلام ، ورواه عنه كثير بن عياش القطّان .
وانتسبت إليه إحدى فرق الزيدية ، المسمّاة بالجارودية ، والتي تذهب إلى : أنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام أفضل الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأولاهم بالأمر من جميع الناس ، وتبرّأت من أبي بكر وعمر ، وقالت : إنّ الإمامة مقصورة في ولد فاطمة عليها السّلام ، وأنّها لمن خرج منهم يدعو إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، وعلينا نصرته ومعونته لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من سمع داعينا أهل البيت ، فلم يجبه ، أكبّه اللّه على وجهه في النار .
وقالت أيضا : الحلال حلال آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والحرام حرامهم ، والأحكام أحكامهم ، وعندهم جميع ما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كله كامل عند صغيرهم وكبيرهم . . .
وذكر عبد القاهر البغدادي أنّ أتباع أبي الجارود قد زعموا أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصّ على إمامة عليّ بالوصف دون الاسم ، وزعموا أيضا أنّ الصحابة كفروا بتركهم بيعة عليّ . « 1 »
توفّي أبو الجارود بعد سنة خمسين ومائة .
هامش
( 1 ) . قد مرّ عليك أنّهم تبرّأوا من أبي بكر وعمر ، فلا نعلم مدى صحة قول عبد القاهر بأنّهم كفّروا الصحابة .