5 شبهات منكري علم الكلام
قد عرفت أنّ التفكير فريضة إسلامية وانّ الإنسان بطبعه يفكّر وينقض ويبرم ويتطلّع إلى موضوعات قابلة للتفكير فيطلب إجابة حاسمة لها ، ومع ذلك نرى أنّ أناسا يعدّون من طبقة المحدّثين ينكرون علم الكلام وينددون به تحت غطاء شبهات نذكرها تباعا : « 1 »
1 . لو كان المنطق طريقا موصلا ، لم يقع الاختلاف بين أهل المنطق ، لكنّا نجدهم مختلفين في آرائهم .
يلاحظ عليه : أنّ القائل استخدم المنطق في إبطال المنطق ، فإنّ ما ذكره قياس استثنائي حيث قال : لكنّا نجدهم مختلفين فاستنتج بأنّ المنطق ليس طريقا موصلا .
أضف إلى ذلك انّ معنى كون المنطق آلة للاعتصام ، هو أنّه لو استعمل استعمالا صحيحا يعصم من الخطأ ، وأمّا انّ كلّ مستعمل له ، يستعمله صحيحا
هامش
( 1 ) . نقل قسما من هذه الشبهات ، السيد الطباطبائي في الجزء الخامس من كتاب الميزان ، فلاحظ ص 256 - 271 ، طبعة بيروت .