تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فارقتكم مفكّر في هذه الآية :
وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 1 » ، لم أبلغ المعرفة بها ، ولم أقدر على الإتيان بمثلها . قال هشام بن الحكم : فبينما هم في ذلك . إذ مرّ بهم جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام فقال :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
« 2 » ، فنظر القوم بعضهم إلى بعض وقالوا : لئن كان للإسلام حقيقة لما انتهت أمر وصية محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا إلى جعفر بن محمّد ، واللّه ما رأيناه قطّ إلّا هبناه واقشعرّت جلودنا لهيبته ، ثمّ تفرّقوا مقرّين بالعجز . « 3 » هذه نماذج من مناظرات أئمّة أهل البيت في مجالات مختلفة ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتاب « الاحتجاج » للعلّامة الطبرسي و « بحار الأنوار » للعلّامة المجلسي . وقد تربى في أحضانهم رجال صاروا أبطال المناظرة ، فخرجوا في حلبة الجدال العلمي بوجوه مشرقة ، منهم : هشام بن الحكم ، مؤمن الطاق ، فضال بن حسن بن فضّال ، إلى غير ذلك من متكلّمي عصر الأئمّة الذين تقرأ تفاصيل حياتهم في هذه الموسوعة .
هامش
( 1 ) . هود : 44 . ( 2 ) . الإسراء : 88 . ( 3 ) . الاحتجاج : 2 / 306 و 307 ، المناظرة 257 .