4 التفكير فريضة إسلامية
إنّ الذكر الحكيم يعدّ التفكير فريضة دينية ، يقول سبحانه :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا
. « 1 »
وقد تكرر قوله سبحانه في الذكر الحكيم :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ *
. « 2 »
فلو كانت الفريضة هي الجمود على ما ذكره السلف فيما يرجع إلى المبدأ والمعاد ، فلماذا حثّ سبحانه على التفكير في آياته وخلقه ؟ ! أليس في ذلك دعوة لمعرفة المبدئ وأسمائه وصفاته وأفعاله حسب الطاقة البشرية من خلال التدبّر في آثاره وآياته الكونية ؟ .
إنّه سبحانه عندما يندّد بالملحدين والمشركين يخاطبهم بقوله :
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ
، ويقول سبحانه :
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ
هامش
( 1 ) . آل عمران : 191 .
( 2 ) . الرعد : 3 ؛ النحل : 11 ؛ الزمر : 42 ؛ الجاثية : 16 .