تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فإذا تبيّنت الفوارق بين الطائفتين فلنذكر بعض الفوارق بين الإمامية والأشاعرة .

الفوارق بين الإمامية والأشاعرة :

إنّ الشيعة الإمامية تخالف الأشاعرة في أصول نذكر المهمّ منها : 1 . صفاته سبحانه متّحدة مع ذاته ، فليس هناك ذات وعلم ، بل الذات علم كلّه ، خلافا للأشاعرة ، فإنّ الصفات زائدة على الذّات . 2 . أفعال العباد عند الإمامية صادرة عن نفس العباد صدورا حقيقيا بلا مجاز أو توسّع . فالإنسان هو الضارب والقاتل والمصلّي والقارئ ، ولم يثبت في لغة العرب استعمال كلمة الخلق في الأفعال فلا يقال : خلقت الأكل والضرب والصوم والصلاة ، وإنّما يقال فعلتها ، فالإنسان هو الفاعل لأفعاله بقدرة مفاضة من اللّه سبحانه ، وأنّ قدرته المكتسبة هي المؤثرة بإذن من اللّه خلافا للأشاعرة ، إذ ليس لإرادة العبد ولا قدرته دور في إيجاد الأفعال . 3 . رؤية اللّه بالأبصار مستحيلة مطلقا سواء أكان في الدنيا أم في الآخرة ، خلافا للأشاعرة حيث يجوّزون رؤية اللّه في الآخرة . 4 . التحسين والتقبيح عقليان عند الشيعة كما مرّ بيانه دون الأشاعرة فانّهما عندهم شرعيّان . هذه هي الأصول التي تخالف الإمامية فيها الأشاعرة وربما توافقهم المعتزلة في بعض الأصول .