تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم طبقات المتكلمين — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
إنّ الاختلاف في تفسير العدل ينشأ من الاختلاف في المسألة التالية ، وكأنّها هي المصدر الوحيد ، لنشوء أكثر المدارس الكلامية .

5 . التحسين والتقبيح العقليان

إنّ القائلين بذاتيّة التحسين والتقبيح ، يفسرونها بالقول : إنّ الفعل الصادر من الفاعل المختار ، سواء أكان واجبا أم ممكنا ، إذا نظر إليه العقل وتجرّد عن كلّ شيء يستقل إمّا بحسنه وانّه يجب أن يفعل ، أو بقبحه وانّه يجب أن يترك ، بغضّ النظر عمّا يترتّب عليه من المصالح والمفاسد ، أو بغضّ النظر عن موافقته لغرض الفاعل أو مخالفته ، فانّ كلّ هذه الضمائم ممّا لا حاجة إليها في قضاء العقل بالحسن والقبح ، فكأنّ نفس الفعل علّة تامة - عند اللحاظ - لحكم العقل بالحسن أو القبح . فإذا كان الشيء بذاته حسنا فهو حسن عند الكلّ يجب أن يفعل ، وإذا كان الشيء قبيحا فهو قبيح عند الكلّ يجب أن يترك ، وبهذا يتميز ما يجب للّه تعالى ، عمّا لا يجوز عليه ويترتّب على ذلك : 1 . قبح التكليف بغير المقدور ، وبالتالي امتناعه . 2 . قبح تعذيب البريء وبالتالي امتناعه . 3 . قبح تزويد المتنبّئ الكاذب بالمعجزة وبالتالي امتناعه . 4 . قبح تضليل العباد وبالتالي امتناعه . 5 . حسن العمل بالوعد ، وبالتالي لزومه ووجوبه . 6 . حسن العصمة في الأنبياء ، وبالتالي لزومه ووجوبه . 7 . حسن انتخاب الأصلح ، وبالتالي لزومه ووجوبه .