الامام السلمى وتفسيره
مؤلف هذا التفسير : محمد بن الحسين بن موسى الأزدي أبو عبد الرحمن السلمى جدا ، النيسابوري بلدا . كان شيخ الصوفية ، وعالمهم بخراسان ، ذكره الحافظ عبد الغافر في السياق فقال :
شيخ الطريقة في وقته ، الموفق في جميع علوم الحقائق ، ومعرفة طريق التصوف ، وصاحب التصانيف المشهورة العجيبة في علم القوم ، وقد ورث التصوف عن أبيه وجده ، وجمع من الكتب ما لم يسبق إلى ترتيبه ، حتى بلغ فهرست تصانيفه المائة أو أكثر .
وكان من المشتغلين بعلم الحديث ، سمع من أبى العباس الأصم ، وابن فارس العمرى البلخي ، والحافظ أبى على الحسين بن محمد النيسابوري وغيرهم من كبار المحدثين . .
وروى كثيرا من مسموعاته ، وممن روى عنه من الأئمة :
الحاكم أبو عبد اللّه ، وأبو القاسم القشيري ، وأبو صالح المؤذن ، وكثيرون وقد وثقه في الحديث علماء اجلاء منهم الخطيب البغدادي والتاج السبكي وغيرهما ، يقول الخطيب :
قدر أبى عبد الرحمن عند أهل بلده جليل ، وكان مع ذلك محمودا صاحب حديث . . .
ويقول التاج : أبو عبد الرحمن ثقة ، ولا عبرة بالكلام فيه . .
وقد كان للسلمى بيت كتب جمع فيه من الكتب ما لم يسبق إلى ترتيبه من ذخائر المحدثين والصوفية ، وكان يخلو بهذا البيت ينقطع فيه للقراءة والتأليف .