تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج المفسرين — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وبعد : فهذا كتاب جليل ومصنف حفيل ايتمرت بتأليفه الأوامر الشريفة العالية المولوية الامامية السلطانية العامية الهمتمية الصمصاوية الأعدلية الأفضلية السعدية الأجلية الملكية الاشرفية ممهد الدنيا والدين ، خليفة اللّه في العالمين أبو العباس إسماعيل بن العباس بن علي بن داود بن يوسف بن عمر بن رسول خلد اللّه سلطانه . وأنار في الخافقين برهانه قصد بذلك نصره اللّه - جمع شتات العلوم وضم أنواعها ، على تباين أصنافها في كتاب مفرد تسهيلا لمن رام سرح النظر في أزاهير أفنان الفنون وتيسيرا لمن أراد الاستمتاع برائع أزهارها ، ويانع ثمارها الغض المصون . فاستعنت بتوفيق اللّه وتأييده ، ورتبته على مقدمة وستين مقصدا : المقدمة في تشويق العالم إلى استزادة العلم الذي طلبه فرض ، وتمييز العلوم بعضها من بعض . المقصد الأول : في لطائف تفسير القرآن العظيم . أما المقاصد الباقية فتتعلق بعلوم أخرى كعلم الحديث وعلم الفقه وعلم الحروف وخواصها ونحو ذلك .

المقصد الأول

: وبعد المقدمة يقول المقصد الأول في لطائف تفسير القرآن العظيم . اعلم أن رتبنا هذا المقصد الشريف على أغرب أسلوب وقدمنا أمامه مقدمات ومواقف : أما المقدمات : ففي ذكر فضل القرآن الكريم ووجه اعجازه وعد أسمائه وما لا بد للمفسرين من معرفته : من ترتيب نزول سور القرآن واختلاف أحوال آياته وفي مواضع نزوله وفي وجوه مخاطباته وشئ من بيان الناسخ والمنسوخ وأحكامه ومقاصده : من ابتداء القرآن إلى انتهائه . ثم يقول : ( واذكر في كل سورة على حدة سبعة أشياء ) . موضع النزول ، وعدد الآيات ، والحروف والكلمات واذكر الآيات التي