امتاز بالفهم وسرعة التحصيل والطموح العلمي ، والمثابرة والاجتهاد ، قال السيوطي في طبقات المفسرين : كان يتوقد ذكاء .
وقال في بغية الوعاة : كان فاضلا من بيت علم وجلاله ، غاية في توقد الذهن ، وحسن الفهم ، وجلالة التصرف . .
وقال الفتح بن خاقان : ادمن التعب في السؤدد جاهدا ، حتى تناول الكواكب قاعدا ، وما اتكأ على ارائك ولا سكن إلى راحات بكره وأصائله . .
وقال : سما إلى رتب الكهول صغيرا ، وشن كتبه على العلوم مغيرا ، فسباها معنى وفصلا ، وحواها فرعا وأصلا . .
ولد سنة 481 في أول عهد المرابطين بغرناطة وكان له شغف بالعلم عمل على اروائه فتتلمذ على شيوخ من أهمهم والده وكان اماما في الحديث وحافظا للسنة - أو كما قال الفتح بن خاقان شيخ العلم وحامل لوائه ، وحافظ حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وكوكب سمائه شرح اللّه لحفظه صدره ، وطاول به عمره .
ومن أهم شيوخه الحافظ أبو علي الحسين بن محمد الغساني المتوفى سنة 498 ه وكان من أهم تلاميذ الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد البر ، له مؤلفات قيمه وآثار مشهورة في مجال خدمة السنة .
ومنهم الحافظ أبو علي الحسين بن محمد الصدفي المتوفى سنة 514 ه ، والفقيه أبو عبد اللّه محمد بن علي ابن حمد بن التغلبي المتوفى سنة 508 .
كان أبوه يتعهده بالعناية والرعاية ، ويشجعه على إعداد تفسيره ، والعمل على إتمامه فكان ربما أيقظه في الليل مرتين بقوله : قم يا بنى اكتب كذا وكذا في موضع كذا من تفسيرك .
وكان له في سبيل العلم رحلات مختلفة وأسفار متعددة ، فرحل في طلب العلم إلى قرطبة واشبيليه ومرسية وبلنسية .
مناهج المفسرين — صفحة 127
مساهمون: منيع عبد الحليم محمود
ص١٢٧