ومنها : شرح ديوان المتنبي .
وكان له شعر مليح ، واختيار طيب لما ينقل ، فمن تفسيره فيما نقله التاج السبكي في طبقاته ما قاله في الوسيط في تفسيره سورة القتال عند الكلام على قوله تعالى :
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ
.
أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن الفضل بن يحيى ، عن محمد بن عبيد اللّه الكاتب قال :
قدمت مكة ، فلما وصلت إلى طيزناباذ ذكرت بيت أبى نواس :
كرم ما مررت به إلا * تعجبت ممن يشرب الماء
فهتف بي هاتف اسمع صوته ولا أراه :
وفي الجحيم حميم ما تجرعه * حلق فابقى له في البطن أمعاء
وفي تفسير « ألم نشرح » نقل بسنده عن ابن العتبى قال :
كنت ذات ليلة في البادية بحالة من الغم ، فألقى في روعى بيت من الشعر ، فقلت :
أرى الموت لمن أص * بح مغموما له أروح
فلما جن الليل سمعت هاتفا يهتف في الهواء .
ألا أيها المرء ال * ذي الهم به برح
وقد انشد بيتا لم * يزل في فكره يسبح
إذا اشتد بك ، الأمر * ففكر في ألم نشرح
فعسر بين يسرين * إذا أبصرته فافرح
وقد نقل الواحدي عن الشعبي قال :
فرق اللّه تنزيله فكان بين أوله وآخره عشرون أو نحو عشرين سنة انزله قرآنا