تجرّد للعبادة ولازم المسجد آخر عمره لا يخرج منه إلا قليلا ، وتوالت عليه الأمراض ، ووافاه أجله المحتوم في شعبان .
عبد الرحمن الصديقي الدكالي « * » ( 1327 - 1403 ه )
شاعر المملكة المغربية .
ولد بمكة المكرمة من أب مغربي وأم مكية .
حفظ القرآن الكريم وتلاه بالسبع على الشيخ محمد ابن المعاشي أستاذ والده في علم القراءات ، ودرس علوم العربية والفقه والحديث على والده محدّث الشمال الإفريقي ورافع راية الدعوة السلفية بالمغرب الشيخ أبي شعيب الصديقي الدكالي ، وعلى غيره من علماء الرباط .
ارتحل إلى مصر في سن العشرين ، والتحق بدار العلوم هناك ، وقام بنشاط لتعرية السياسة الفرنسية بالمغرب ، وفضح مؤامرة ما يعرف بالظهير البربري ، وكتب في الأهرام ، وكوكب الشرق ، والسياسة ، مما أثار غضب السفارة الفرنسية في القاهرة ، فأبعد من هناك ، ورجع إلى المغرب ، وشكره الملك محمد الخامس ، وعينه بمجلس الاستئناف الشرعي كاتبا للضبط ، وبعد سنين أقبل على تدريس العلم بالرباط ومراكش ، ثم تولّى القضاء وتقلّب في وظائفه المختلفة سنين عديدة .
ثم عيّن مرشدا عامّا للقوات المسلحة الملكية برتبة رائد ، ثم رقي إلى رتبة عقيد ، كما عيّن كاتبا عامّا لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية . ويحمل أوسمة من بلاد عربية مختلفة ، وهو عضو في أكاديمية المملكة المغربية .
وبالإضافة إلى رسوخ قدمه في الشعر ، فإنه طويل الباع في علوم العربية والفقه والحديث . . وله في الشعر « عرشيات » في مدح الملك . . وفي الميدان العلمي أشرف على طبع « المصحف الحسني » ، وكتاب « المدارك » للقاضي عياض ، وكتاب « التمهيد » لابن عبد البر ، وإنشاء مجلة الإرشاد .
توفي بالمدينة المنورة يوم الثلاثاء 14 جمادى الآخرة .
وله مؤلفات ، منها :
- « ديوان شعره » .
- وكتاب « الهدف المقصود من إرشاد الضباط والجنود » .
- وكتاب في التعريف بوالده .
عبد الرحمن الطاهر بن محمد السورتي « * * » ( 000 - 1407 ه )
باحث إسلامي ، محقق .
تخرّج على والده أحد أئمة اللغة العربية وأعلام آدابها وتحقيقها في شبه القارة الهندية ، وقرأ عليه قواعد اللغة العربية وعلم المعاني والبيان ، والأدب والتفسير والحديث والتاريخ .
ثم عكف على البحث والتحقيق والتأليف ، فأكمل النصف الأخير من « المعجم العربي الأوردي » الذي كان يؤلّفه محمد السورتي ، ونقل « تاريخ الأدب العربي » لأحمد حسن الزيات إلى الأوردية ، وألّف معجما ( عربي - أوردي ) باسم « بحر العرب » ، وحقق وصحح المعجم القرآني « لغات القرآن » .
وله مؤلفات في تدريس اللغة العربية ، أدرج بعضها في منهج التدريس بباكستان ، وقد عالج عدة موضوعات أدبية وتربوية ، فألّف « كتابا عن أبي العلاء المعري » ، و « التعليمات الاجتماعية الإسلامية » ، وحقق « تفسير مجاهد » ، وأعد « بحثا » حول الإصلاح الاجتماعي في القرآن والسنة ، ونقل عدة كتب مهمة إلى اللغة الأوردية ، واشتغل أستاذا مشاركا في مجمع البحوث الإسلامية .
توفي في 10 كانون الثاني ( يناير ) . من أعماله التي وقفت عليها :
- « تفسير مجاهد » . ( تقديم وتحقيق وتعليق ) .
الدوحة : رئاسة الشؤون الدينية ، 1396 ه ، 798 ص .
هامش
( * ) « وقائع الجلسات العمومية الرسمية » ص : 57 .
( * * ) نشرة الجامعة السلفية بنارس بالهند - رمضان وشوال 1407 ه نقلا عن مجلة « البعث الإسلامي » مج 32 ع 1 ص 100 .