عبد الباري الندوي « * » ( 000 - 1396 ه )
صوفي فاضل ، كاتب إسلامي .
أستاذ الفلسفة الحديثة في الجامعة العثمانية بحيدرآباد ( الهند ) .
توفي في 27 محرم .
وله مؤلفات ، منها :
- « بين التصوف والحياة » . تعريب محمد الرابع الندوي .
- « الدين والعلوم العقلية » . تعريب واضح رشيد الندوي . القاهرة : المختار الإسلامي ، 1398 ه .
عبد الباسط عبد الصمد « * * » ( 1346 - 1409 ه )
شيخ المقرئين المصريين ، رئيس نقابة قراء ومحفّظي القرآن الكريم في مصر ، عضو المجلس الأعلى الإسلامي .
كان من روّاد قراءة القرآن الكريم في الإذاعة والتلفزيون ، قرأه لأكثر من 35 عاما . وحصل على العديد من الأوسمة والنياشين من ملوك ورؤساء العالم ، كان آخرها الوسام الذي حصل عليه في يوم الدعاة في السنة التي قبل وفاته .
قلت : وقد رزقه اللّه من حسن الصوت والأداء بما لا يوصف . ولم ير من يضاهيه في هذا العصر . وكان يتنقل بين بلدان العالم وخاصة في شهر رمضان لقراءة القرآن الكريم في مساجدها ومراكزها الإسلامية . وكان حتى النصارى وغيرهم يستمعون إليه ، لحسن صوته ونقائه وجمال أدائه . وذكر لي أن والده من أكراد العراق ، تزوج من والدته المصرية .
ويحدثنا أحد أعضاء مجلس إدارة نقابة القرّاء عن سيرته فيقول :
الشيخ من مواليد بلدة آرمنت التابعة لمحافظة قنا ، حفظ القرآن وهو لا يتجاوز العاشرة من عمره على يدي الشيخ محمد سليم . ثم تلقّى القراءات السبع على يديه ، وكان شيخه يحبه ويصطحبه معه في الحفلات وعمره لم يتجاوز الرابعة عشرة ، لحلاوة صوته ونبراته القوية التي تدل على نبوغه منذ الصغر كقارىء مجيد .
وقد بدأت شهرته في محافظات الصعيد مع إحياء ليالي شهر رمضان من بداية عام 1945 م ، ومن خلال حضوره مولد سيد أبي الحجاج بالأقصر ، وسيدي القنائي بقنا ، وسيدي الفرغل بسوهاج ، وكان يستمع إلى أصوات مشاهير القرّاء بالوجه القبلي ، أمثال المشايخ صديق المنشاوي ، وعبد الراضي ، وعوض القوصي ، وغيرهم . . ليستفيد من طرقهم ومدارسهم ، ومن الأصوات التي تتلمذ على نهجها قبل أن يأتي إلى القاهرة أصوات المشايخ محمد رفعت ، والشعشاعي ، ومصطفى إسماعيل ، وزاهر ، وعلي حزين ، وكانت أجهزة الراديو قليلة في الصعيد في ذلك الوقت ، فكان يذهب الأميال إلى مقهى معين فيه راديو ليستمع إلى هؤلاء القراء الأفذاذ والأساتذة الأقطاب .
وفي عام 1950 م قام بأول زيارة إلى القاهرة . .
وكان اليوم قبل الأخير لمولد السيدة زينب رضي اللّه عنها ، وقدمه إمام المسجد الشيخ علي سبيع للقراءة ، وكان يعرفه لأنه من قنا ، وكاد الشيخ عبد الباسط يعتذر لهيبة الموقف . . لكنه قال له : لا بدّ أن تقرأ حتى تحصل لك البركة وسوف يفتح اللّه عليك ، فقرأ من سورة الأحزاب :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 56 )
[ الأحزاب : 56 ] . فامتلأ المسجد بالناس لسماع هذا الصوت الذي شد انتباهم وجذب آذانهم ، وسيطر على قلوبهم .
وقرأ أكثر من ساعة ، والتفّ حوله الآلاف لمعرفة إقامته ، ولكنه أخبرهم أنه قادم للزيارة من الصعيد ، فطلبوا منه أن يتقدم للإذاعة حتى لا تحرم الجماهير من سماع صوته الجميل .
وفي عام 1951 م تقدم للإذاعة ومنحته اللجنة
هامش
( * ) « رسائل الأعلام » ص : 14 ( الهامش ) .
( * * ) الشرق الأوسط والمسائية 22 / 4 / 1409 ه . الأخبار 9 / 12 / 1988 م بقلم أحمد شعبان .