تتلمذ على العلامة المغفور له الشيخ عبد الرحمن سلام ، ولمّا بلغ أشده التحق بالأزهر الشريف ، يستكمل تحصيله الديني وتثقيفه الإسلامي من فقه وتعبير . .
وفي سنة 1926 م عاد إلى بيروت واتّجه نحو التدريس ، فأسّس المدرسة الأزهرية الإسلامية للبنين التي لا تزال قائمة برسالتها التربوية حتى اليوم ، وقد آلت إلى ولده الشيخ أحمد . سار على نهج والده في أعمال البر والخير دون تفريق .
* مركزه الاجتماعي : اختير عضوا لمجلس الأوقاف الإسلامية الإداري ثم عضوا في المجلس الإسلامي الأعلى ، ثم مديرا لمجلس العلماء ، ومستشارا لرابطة الشباب الإسلامي المثقف ، ومستشارا لجمعية المحافظة على القرآن الكريم ، وجمعية الحجاج ، وأمين سر اللجنة العام التي ساهمت بفعالية وشدة في ردّ قانون الأحوال الشخصية سنة 1952 م ، وله أياد بيضاء في نهضة تعليم الناشئة ، وفي سنة 1960 م خاض معركة الانتخابات النيابية .
وحاز شرف مقدّم في الطريقة الشاذلية اليشرطية في بيروت . وله مواقف دينية ووطنية مشهورة في مختلف الميادين والآفاق .
* آثاره الدينية والأدبية : منها :
- « معالم الوحي » أو « الرحلة الحجازية المقدسة » .
- « الزهر المفيد في المهم من أحكام التجويد » .
- « نبذة من كلام خير الأنام صلّى اللّه عليه وسلم » .
- « الدرر البهية من كلام خير البرية » .
* وفاته : وفي 1 تشرين الأول اختاره اللّه إلى جواره عام 1381 ه / 1961 م .
وشيّع بمجالي الأسى واللوعة والحزن العميق متغمدا برحمته ورضوانه وفسيح جناته .
محمد بن أحمد العلوي - محمد بن أحمد بن إدريس ( ت 1367 ه ) .
محمد بن أحمد العلوي - محمد بن أحمد بن عمر بن يحيى الحضرمي التريمي ( ت 1355 ه ) .
المانوزي « * » ( 1306 - 1365 ه )
محمد بن أحمد بن علي بن أحمد المانوزي : مؤرخ من أدباء الفقهاء . من أهل سوس ( في المغرب ) من قبيلة مانوزة وتسمى أيضا « آمانوز » البربرية . يعرف في قبيلته بسيد محمد بوزگر ( بسكون الزاي والكاف المعقودة ) .
ولد في بلدة من ديار مانوزة تدعى « آوالا » ، وشارك في بعض وقائع الهيبة مع الفرنسيين وصنائعهم .
وقام برحلات كثيرة في بلاد المغرب . ودرّس في بلدة « تمكيدشت » وغيرها . واستقر في مكناس بعد عام 1350 ه . فكان كثير الاتصال بالمؤرخ ابن زيدان .
وانقطع أعوامه الأخيرة في مسكنه ( بمكناس ) يشتغل بالرقى والتمائم والجداول ، وتوفي بها .
له : « كتاب » في تاريخ عصره ، من عام مولده إلى سنة 1345 ه ، استطرد فيه إلى ذكر كثير من عادات المغرب وأهل سوس خاصة ، وتراجم بعض معاصريه ، ووصف ما رأى من مكتبات . وعبارته جيدة . اطلع عليه المختار السوسي ، فأورده كاملا في المجلد الثالث من كتابه « المعسول » الصفحة : 241 - 415 وعلّق عليه تعليقات واستدراكات مفيدة .
وللمانوزي كتب ورسائل أخرى كان يقول إنها تبلغ المئة ، ولم يظهر منها شيء بعد وفاته .
وذكر له ابن سودة كتاب « تاريخ سوس ورجاله » وقال : في ثلاثة أسفار .
وله نظم في بعضه جودة .
الهواري « * * » ( 000 - 1345 ه )
محمد بن أحمد ابن الشيخ علي بن محمد الهوّاري ، من هوّارة القبيلة الشهيرة بالمغرب ، وهل أصلهم من العرب أو من البربر ؟ على الخلاف في ذلك ، انظر تاريخ ابن خلدون . وبيته شهير بالعلم ، وهو من أحفاد الشيخ
هامش
( * ) « المعسول » : 3 / 240 - 421 ، و « سوس العالمة » 217 ، :
و « الدليل التابع لإتحاف المطالع » ( خ ) وفيه وفاة المنوزي - كما رسمه - سنة 1366 ، و « سلّ النصال » لابن سودة ، ص :
129 ، و « الأعلام للزركلي : 6 / 23 .
( * * ) « سلّ النصال » لابن سودة ، ص : 41 .