وفي طريق طلب العلم ونشره أنشأ معهدا كبيرا وضمّه للأزهر ، وهو معهد الفتيات بمصر الجديدة . كما أتمّ بالحي نفسه بناء خمسة عشر مسجدا ، وألحق بكل مسجد دورا للعلاج وحضانة للأطفال وتعليمهم .
ومع كل هذا العمل والنشاط قدم للمكتبة الإسلامية مؤلفات عديدة في مجالات الدعوة ، وكتبا أخرى في تاريخ الأدب العربي ، أشهرها عن حياة أمية بن أبي الصلت ، حيث كان المترجم له متخصصا في علوم البلاغة والبيان والأدب . رحمه اللّه .
سليمان بن عبد اللّه العسكر « * » ( 000 - 1403 ه )
مقرىء ، حافظ ، عالم .
من مدينة المجمعة بالسعودية . حفظ القرآن الكريم وأتقنه . تولّى الإمامة في مسجد الأمراء ما يقرب من أربعين سنة ، وتولّى الخطابة في الجامع القديم فترة من الزمن .
كان صالحا ، عابدا ، زاهدا ، ورعا .
توفي في شهر رمضان المبارك .
سليمان خاطر « * * » ( 1380 - 1406 ه )
البطل العسكري : سليمان محمد عبد الحميد خاطر ، ولد في سبتمبر ( أيلول ) عام 1960 م ، من بلدة أكياد مركز فاقوس في محافظة الشرقية . له خمسة أشقاء هو أصغرهم ، من أسرة ريفية متدينة ، جنّد في 4 / 10 / 1982 م ، وانضمّ إلى قوات الأمن المركزي سيناء في 1 / 6 / 1983 م .
حصل على الثانوية العامة سنة 1983 القسم الأدبي ، التحق بكلية الحقوق في جامعة الزقازيق . نحيل الجسم ، نظيف الملبس في غير تكلف ، طويل ، وسيم ، وديع هادىء ، متديّن ، معتزّ بكرامته ، صريح وصامت ، يؤدي فرائض الصلاة في الجامع ، يصوم الاثنين والخميس أسبوعيّا ، يصلّي إماما بالناس في الجامع ، لا يعرف العلاقات المنحرفة ، دائما متوضىء .
وقد نشرت الصحف بعض الصور له وقد كتب على بعض البراميل في وحدته شعارات مثل : اللّه أكبر وللّه الحمد ، اللّه غايتنا ، والرسول زعيمنا ، والإسلام ديننا .
وغيرها من الشعارات الإسلامية .
ودعي إلى الجيش فكان رقيبا . . ردّ على الغارة الإسرائيلية على تونس بإفراغ 251 طلقة من مدفعه الرشاش على مجموعة من الصهاينة العراة ، السكارى ، الذين تسلقوا إلى موقعه العسكري في نويبع بصحراء سيناء ، وبصقوا على العلم المصري ، واستهزؤوا بالجندي وسلاحه . . وحكمت عليه المحكمة بتاريخ 28 / 12 / 1985 م بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة .
عندها صرخ في وجوه القضاة قائلا : لقد خدعتموني طلبتم مني ألا أبوح بالأسرار من أجل مصر ، وأنكم ستحكمون ببراءتي . . لكم اللّه ! !
قال في محاكمته : إنني أؤمن باللّه عز وجل ، ولا أخشى الإعدام ، وكل ما أخشاه أن يكون الحكم عليّ سببا في تردّد أو تخاذل الجنود ، لأنهم يخشون حسابا جائرا على أداء الواجب .
ونشرت الصحف أن أحد المصورين الصحفيين الإسرائيليين ضربه على رأسه بالكاميرا داخل السجن ، ففقد وعيه ، وأصيب بغيبوبة ، ونقل إلى المستشفى العسكري . . ثم شفي وتمتّع بصحة جيدة .
وظهر الثلاثاء 7 / 1 / 1986 م أذيع بيان من مستشفى السجن العسكري أنه وجد معلّقا بمشمع الفرش الخاص به ، بالقضبان الحديدية ، بشباك غرفته بالمستشفى ، بينما كان يعالج من مرض البلهارسيا . .
وأعلن محاميه أنه يستحيل أن ينتحر بينما 11
هامش
( * ) « إتحاف الإخوان بترجمة العم عبد الرحمن » فهد المزعل - جدة : دار عكاظ ، 1415 ه ، ص : 18 ( الهامش ) .
( * * ) المجتمع ع 750 ( 4 / 5 / 1406 ه ) ص 18 « الحركات الإسلامية في مصر من 1928 إلى 1993 : رؤية من قرب » محمد مورو . القاهرة : الدار المصرية للنشر والإعلام ، 1414 ه ، ص : 181 - 183 ، نقلا عن كتاب : « ثورة الابن » مصطفى بكري : كتاب الحرية ، وتحقيقات النيابة العسكرية ، وجريدة الأهالي 16 / 10 / 1985 ، والشعب 17 / 12 / 1985 م .
وهو غير سليمان خاطر ( والده عبد الستار ) ، الذي صار عميدا لمعهد البحوث والدراسات الإفريقية سنة 1408 ه ، وله العديد من الدراسات العلمية المنشورة في مجال الجغرافيا .