الكثير من التهديدات والإنذارات ، وخيّروني في أحد إنذاراتهم مرة بين أمرين : أن أقبل منهم مليون دينار أردني سرّا مقابل السماح لهم بدخول ساحات المسجد الأقصى والصلاة فيه ، أو اغتيالي عند رفض ذلك .
قال : وقد عقدت في حينها مؤتمرا شعبيّا من المسلمين في الأرض المحتلة ، وقلت بالحرف الواحد :
ليكن معلوما لإسرائيل وللدنيا كلها ، إن ملء الأرض ذهبا لا يساوي عند المسلم ذرة من تراب المسجد الأقصى المبارك .
قال : وحينما هدّدوا باغتيالي أقدموا على هذا العمل القبيح بالفعل ، وذلك بأن وضعوا قنبلة في مكتبي في شارع صلاح الدين بالقدس قبل نقله إلى المسجد الأقصى المبارك .
وكانت القنبلة كافية لنسف حي بأكلمه ، غير أن رحمة اللّه تعالى سبقت ، إذ اكتشفت هذه القنبلة قبيل انفجارها .
وليس هذا فقط ، فقد أقدموا على إحراق بيتي وسيارتي ظانّين أن مثل هذه الممارسات من شأنها أن ترهبنا ، أو تغيّر من موقفنا ، وهو وهم وظن يجافي الحقيقة والواقع ، فإصرارنا شديد ، وتصميمنا قوي على الدفاع عن مقدساتنا وحقوقنا ، مهما كلفنا ذلك .
وكان دائم التحذير من ممارسات الكيان الصهيوني ضد المقدسات الإسلامية بالأرض المحتلة ، وكان يجوب دول العالم مشاركا في المؤتمرات الإسلامية وهو يردّد على أسماع الدنيا أن « المسجد الأقصى في خطر » . . .
توفي في القدس الشرقية يوم السبت 6 شباط ( فبراير ) .
له كتاب : « وثائق الهيئة الإسلامية العليا » . القدس 1387 - 1405 ه .
( ط 2 ) عمان : دار الكرمل ، صامد ، 1406 ه ، مج 1 ، ( كتاب صامد ؛ 5 ) .
السّعدي - هاشم بن صادق العيطة الدمشقي ( ت 1405 ه ) .
سعدي المكّي - سعيد رحمة اللّه الكيرانوي الهندي ( ت 1409 ه ) .
سعود بن عامر المالكي « * » ( 000 - 1403 ه )
عالم ، فقيه ، قاض ، شاعر .
قرض الشعر منوّعا موضوعاته بين العلم والأدب .
وكان زاهدا في الدنيا ، مسموع الكلمة ، محبوبا .
وله مجموعة أسئلة وأجوبة منظومة شعرا .
سعيد الأحمر « * * » ( 1320 - 1401 ه )
عالم ، مجاهد .
سعيد بن أحمد ، الأحمر .
ولد في بلدة التل قرب دمشق سنة 1320 ه لأسرة عرفت بالعلم والفضل : إذ كان أبوه عالما عاملا مشهورا ، ثم لم يلبث هذا الوالد أن توفي وعمر المترجم اثنا عشر عاما ، فعاش في رعاية أخيه الأكبر الشيخ عبد اللطيف الأحمر . وتوجيهه .
أرسله أخوه إلى دمشق ليطلب العلم ، فنزل في مدرسة الخياطين أولا ، وكان يديرها إذ ذاك الشيخ حسن الخطيب ، ثم انتقل إلى مدرسة السميساطية ؛ فلازم مديرها والمشرف عليها الشيخ توفيق الأيوبي ، وانتفع به علما وعملا . تردّد كذلك إلى جملة من مشايخ دمشق الأعلام ، منهم : الشيخ أبو الخير الميداني ، والشيخ محمد الهاشمي .
شارك في الثورة السورية الكبرى مع من شارك من العلماء والمجاهدين ، وأبلى فيها بلاء حسنا .
وعندما خمدت الثورة أشار عليه أخوه الشيخ عبد اللطيف بالسفر إلى الأزهر لما رأى فيه من حب للعلم ، وإقبال عليه ، فطابت همته ورحل إلى مصر ؛ فمكث فيها خمس سنين حصل بعدها على شهادة التخرّج للوافدين .
استقر حين عاد إلى بلاده في بلدة حرستا ؛ فتولى بها الإمامة والتعليم ، وخلال ذلك فتح اللّه عليه ؛ فتعلم مهنة تصليح الساعات في البلدة نفسها ، دفعه إليها رغبته في الكسب الحلال من عمل يده ، حتى إذا أتقن مهنته رحل إلى دمشق فسكنها .
درّس في الجامع الأموي احتسابا مع اشتغاله بمهنته واشتهاره بها ، كما درّس في جامع القيمرية
هامش
( * ) « دليل أعلام عمان » ص : 78 .
( * * ) « تاريخ علماء دمشق » : 2 / 961 .