تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1824

مساهمون:

ص١٨٢٤
وبقي كذلك نحو 30 سنة . وواظب عند جماعته آل بلخير بإلقاء دروس علمية دورية في كتب السنة والفقه وغيرها فختمت فيه عدة كتب . وله قصائد في مناسبات شتى ، وصنف في نسب قومه آل بلخير « القصبة في معرفة العصبة » . وضعف في آخر عمره ثم توفي ودفن بالمعلاة . سالم داغستاني - سالم جعفر داغستاني المدني ( ت 1412 ه ) .

سالم بن سعيد البراشدي « * » ( 000 - 1401 ه )

عالم . تولى القضاء بسناو في سلطنة عمان منذ عهد محمد بن عبد اللّه الخليلي حتى وفاته . سالم السقّاف - سالم بن عمر السّقّاف الحضرمي ( ت 1412 ه ) . سالم السيابي - سالم بن حمود السيابي الإباضي ( ت 1414 ه ) . سالم الشاطري - سالم بن عبد اللّه بن عمر التريمي اليمني ( ت 000 ه ) .

الحبيب سالم الشاطري « * * » ( 1359 - 000 ه )

شيخنا الحبيب أبو محمد سالم بن عبد اللّه بن عمر ابن أحمد بن عمر الشاطري التريمي اليمني . ولد سنة 1359 ه بتريم ، وحلّ عليه نظر والده وجده لأمّه الحبيب محمد بن حسن عيديد ، إلّا أنهما لم ينشبا أن توفّيا في سنة واحدة عام 1361 ه . ولما ترعرع أقبل على التحصيل ، فأخذ عن أخيه أبي بكر ، وأخيه مهدي كثيرا ، والشيخ عبد اللّه باز غيفان . وبعد التمييز التحق برباط تريم ، فأخذ عن الحبيب علوي بن عبد اللّه ابن شهاب الفقه والتصوّف ، وعن الحبيب محمد بن سالم بن حفيظ النحو ، والفقه ، والفرائض ، والبلاغة ، والفلك ، وعن الشيخ محفوظ باعثمان النحو والفقه ، وعن الشيخ سالم بكيّر الفقه ، وعن جماعة كثيرين . ثم رحل سنة 1376 ه إلى الحرمين ، فحجّ وزار ، ثم أقام بمكّة يدرس على شيوخها ، فلزم السيّد علوي ابن عباس المالكي ( ت 1391 ه ) كثيرا ، وأخذ عنه جلّ الفنون الشرعيّة والآلية وغيرها ، وأخذ عن الشيخ حسن محمد المشّاط ( ت 1399 ه ) السيرة والنحو ، وأخذ عن الشيخ عبد اللّه بن أحمد الجاوي دردوم ( ت 1407 ه ) الصرف ، وعن الشيخ حسن بن سعيد اليماني ( ت 1391 ه ) الفقه ، وعن الشيخ عبد اللّه بخاش الحساب ، ودرس في « دار العلوم الدينية » وحصّل شهادة الدراسات العليا بها . وكان شديد المثابرة ، عالي الهمّة ، وحصّل في مدّة مقامه بمكّة ، وهي أربع سنوات ، شيئا كثيرا ، وقد كتب خلالها مجاميع عدّة شحنها بالفوائد ، في مجلّدات ربما زادت على العشرة . وعاد إلى اليمن سنة 1381 ه . فأقام بعدن خمسة عشر سنة يدرّس ويعظ ويفتي ويدعو إلى اللّه عزّ وجلّ ، ويتردّد في أثناء ذلك إلى المدن والقرى لنفس الأغراض وأوذي كثيرا ، وكاده الشيوعيون وحاولوا قتله مرارا ، كان آخرها أن استأجروا من يصدمه بسيارة نقل ضخمة ، فسلّمه اللّه تعالى من الموت ، ونجا بأعجوبة ، وأصيب إصابات بالغة . وكسر عدة كسور ، ولا يزال يعاني منها حتى الآن ، آجره اللّه تعالى ، ثم إنّهم اعتقلوه سنة 1396 ه مدّة تسعة أشهر ، أذاقوه خلالها أصناف العذاب الوحشي ، ثم فرّج اللّه عنه ، فخرج مهاجرا بدينه إلى الحجاز ، فأقام بالمدينة المنورة معلّما وداعيا إلى اللّه تعالى بضعة عشر سنة ، رجع بعدها إلى مسقط رأسه « تريم » ليقوم مقام والده . وهو الآن شيخ « تريم » ومفتيها وعالمها الأكبر ، وهو القائم برباط تريم والمشرف عليه ، ويحاضر في « جامعة الأحقاف » . سمع الحديث وأجيز به من جماعة ، فإنه رحل إلى « جاوة » وكثير من بلدان العرب ، وإلى « كينيا » وغيرها ،
هامش
( * ) « دليل أعلام عمان » ص : 76 . ( * * ) مقابلة شخصية معه في منزل شيخنا مالك العربي السنوسي في المدينة المنورة .