تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1776

مساهمون:

ص١٧٧٦
وألف للهجرة النبوية الشريفة ، ولما بلغ الرابعة من عمره أدخله جده لأمه فضيلة الشيخ عبد الرحيم بن مرزا مؤمن في مدرسة الأزبك ، المعروفة بمدرسة القاري عباس البخاري لتحفيظ القرآن الكريم ، الواقعة بحارة الشونة مقابل باب السلام قرب المسجد النبوي الشريف ، وبدأ بقراءة الحروف الهجائية ودراسة القاعدة البغدادية ، ثم بحفظ القرآن الكريم بالمدرسة المذكورة على يد الشيخ إسلام أحمد حافظ ، واستمر على ذلك حتى أنهى دراسته في المدرسة المذكورة عام 1397 ه ، ثم التحق بمدرسة أبي بن كعب لتحفيظ القرآن الكريم الابتدائية وهو ابن عشر سنين ، وأثناء ذلك كان يتلقّى على جده لأمه الشيخ عبد الرحيم - الذي كان يعتني به عناية فائقة ، وهو الذي حبب إليه طلب العلم الشرعي وحثه عليه - بعض العلوم الشرعية كعلم الفقه والتوحيد والتفسير والتجويد ، إضافة إلى مراجعة القرآن الكريم حتى توفي الشيخ رحمه اللّه في شعبان سنة 1400 ه ، وبعد إنهائه المرحلة الابتدائية التحق بمدرسة الإمام نافع الليثي المتوسطة ثم بمدرسة الإمام عاصم بن أبي النجود الثانوية لتحفيظ القرآن الكريم ، وبعد أن أنهى المرحلة الثانوية التحق بكلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، وأثناء دراسته في الكلية كان يدرس على عدد من المشايخ والعلماء في شتى العلوم الشرعية خارج الكلية في بيوتهم أو في المساجد ، فمن ذلك أنه قرأ القرآن الكريم بالقراءات السبع من طريق الشاطبية على فضيلة الشيخ العلامة الفقيه المقرئ التلميدي محمد بن محمود الجكني الشنقيطي وحصل على إجازة منه فيه . كما حضر في التفسير - في « تفسير ابن كثير » و « ابن جزي الكلبي » - على الشيخ عبد اللّه ابن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ، وقرأ « الموطأ » برواية يحيى ابن يحيى الليثي - إلا بعض أفوات منه - على فضيلة الشيخ العلامة الفقيه المحدث القاضي محمد عبد اللّه ابن محمد بن آدّ الجكني الشنقيطي ، كما قرأ عليه شيئا من « صحيح مسلم » و « تفسير القرطبي » وأجازه عامة ، وقرأ على الشيخ محمد سعد اليوبي « كتاب الورقات » للجويني ، كما حضر دروس أصول الفقه من مذكرة الشيخ الأمين الشنقيطي على الشيخ أحمد محمود عبد الوهاب الشنقيطي ، وقرأ على الشيخ سيف الرحمن بن أحمد الدهلوي نصف « موطأ الإمام مالك » برواية يحيى ، و « صحيح البخاري » إلا أنه لم يكمل لوفاة الشيخ رحمه اللّه ، وقرأ على الشيخ محمد بن مطر الزهراني في « شرح علل الترمذي » لابن رجب ، وقرأ القرآن الكريم على شيخه الذي حفظ عليه القرآن في صغره الشيخ إسلام أحمد حافظ ثلاث مرات في صلاة التراويح من رمضان سنة 1409 و 1410 و 1411 ه عرضا لنصفه وسماعا لنصفه من شيخه ، ثم أجازه شيخه المذكور أن يروي عنه عن الشيخ حسن الشاعر رواية حفص عن عاصم ، وقرأ على الشيخ صفي الرحمن بن عبد اللّه المبارك فوري جزءا من « صحيح البخاري » وأطراف الكتب الستة و « الموطأ » كما قرأ أوائل الكتب الستة على سماحة الشيخ أبي الحسن الندوي ، وقرأ « الموطأ » برواية محمد بن الحسن الشيباني في أربعة وعشرين مجلسا ، و « صحيح البخاري » على السيد رشيد الدين الحميدي الفيض‌آبادي الحسيني ، وقرأ أيضا على الشيخ صالح الحديثي في كتاب « العدة شرح عمدة الفقه » للمقدسي ، ولازم الشيخ أبا عمر إبراهيم بن محمد نور بن سيف بن هلال عدة سنوات قرأ عليه خلالها في عدة كتب ، منها : « فتح الباري » للعسقلاني ، و « فتح المغيث » للسخاوي ، و « تدريب الراوي » للسيوطي ، و « سنن الترمذي » ، وغيرها من الكتب وأجازه عامة ، كما لازم الشيخ أبا صهيب عاصم ابن عبد اللّه القريوتي سنوات عدة قرأ خلالها عليه عددا من الكتب منها : « كتاب الرسالة » للإمام الشافعي و « المنتقى » لابن الجارود ، و « السنة » لابن أبي عاصم إضافة إلى بعض الأجزاء الحديثية وأجازه عامة وحضر في « تفسير ابن كثير » في مسجد الجامعة الإسلامية على الشيخ حكمت بشير ياسين إضافة إلى قراءته عليه في الكلية ، وحضر بعض دروس الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي ، كما قرأ شيئا من « صحيح البخاري » على الشيخ يوسف المرعشلي ، كما قرأ على الشيخ المقرئ سيد لاشين أبو الفرح القرآن الكريم بالقراءات السبع من أول القرآن إلى أثناء سورة آل عمران ، ثم انقطع لانشغاله ببعض الأمور ، وأيضا