تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر — صفحة 1707

مساهمون:

ص١٧٠٧
الإسلامية في العديد من المناطق الإسلامية في جنوب إفريقيا .

إبراهيم محمد الزفنكي « * » ( 000 - 1415 ه )

عالم جليل . هو الملا إبراهيم ابن الملا محمد الزفنكي البوطي . إمام وخطيب الجامع الجديد بمدينة القامشلي ( في سورية ) لعقود من الزمن ، شقيق مفتي المدينة نفسها ، شارح « ديوان الملا أحمد الجزري الكردي » باللغة العربية ، أشهر دواوين الشعر الكردي في التاريخ . وصلهم من بوطان ( جزيرة ابن عمر ) . كان غزير العلم ، غائصا في معانيه ، متمكّنا في أنواع العلوم الشرعية واللغوية ، بالإضافة إلى علم السلوك . في مكتبته الشرعية المتخصصة ، داخل سور المسجد ، خلف ديوان الأوقاف . وكانت له فيها مجالس فيها من المطارحات العلمية ، والبحث في الفروع الفقهية ، ولقط نوادر الشوارد ، التي كان يحضرها علماء ومحبّون للعلم ، كان يتقن اللغة الفارسية ، على عادة العلماء الكبار في ذلك الوقت من اطلاعهم على الأدب الفارسي . كان مقصودا بالفتوى من أهل مدينته ، ومن القرى المجاورة والبعيدة ، وخاصة في أمور المعاملات تطبيقاتها المعاصرة ، ومشكلات الطلاق المعقدة ، وما إلى ذلك مما لا يقدر على الغوص فيه إلا العلماء المتمكنون . . ولم تصدر منه مداهنة أو مجاملة على حساب دينه ، لا تصرّفا غير لائق به وبمكانته العلمية القديرة . وكان طيبا ، هادئا ، عليه مهابة العلماء ، مع سكينة تواضع ، مصغيا إلى جليسه ، مؤنسا إياه بأنواع الأخبار ، حتى النوادر العلمية الطريفة كان يلقيها . وكان عارفا بمواضع العلوم وفروعها في الكتب ، لا يرجع إلى فهارس الكتاب ، بل إنه حافظ لأرقام صفحات كثير منها . يمدّ يده إلى الكتاب ، فيفتحه ، ويضع يده على السطر المقصود معناه مباشرة . وكان ذا قامة معتدلة ، صبوح الوجه ، نظيفا ، أنيقا ، هادئا مع جلال ، لا يستغني عن نظارته المقعّرة ، قارب التسعين رحمه اللّه رحمة واسعة . ليست له آثار علمية ، مخطوطة أو مطبوعة . لكن كانت لديه فتاوى عديدة في مسائل مختلفة ، استخرجها من بطون الكتب ، ولو أنها جمعت لكان فيها خير كثير ، وفائدة علمية كبيرة .

إبراهيم محمد الشوري « * * » ( 1322 - 1404 ه )

الإداري ، التربوي ، الكاتب . نشأ بالقاهرة ، تخرّج في مدرستي القضاء الشرعي ودار العلوم العليا ، واشتغل بالتدريس . ثم انتدب من الحكومة المصرية مفتشا بالمعارف السعودية سنة 1346 ه ، ويعد أول مصري أوفدته وزارة المعارف المصرية للتدريس بالحجاز في العهد السعودي ، ثم تقلّد في حياته عدة مناصب منها : مديرا للمعهد العلمي السعودي بمكة . وكيلا لإدارة الدعاوى والحج بمكة المكرمة . وكيلا معاونا لإمارة الظهران حتى عام 1366 ه . أول مدير لإذاعة المملكة بمكة المكرمة حتى عام 1375 ه . مستشارا لوزارة المالية . مديرا للمكتب السعودي بالقاهرة . مديرا إدارة الثقافة الإسلامية برابطة العالم الإسلامي ، وكان هذا آخر عمر تولاه . أما نشاطه العلمي ، فبالإضافة إلى تخرّج العديد من الطلبة الذين يحتلون مناصب كبرى على يديه ، كانت له العديد من المؤلفات ، منها : - « طريق السلام وقواعد الإسلام » .
هامش
( * ) « ذيل الأعلام » لمحمد خير يوسف : 1 / 243 . ( * * ) الفيصل ع 90 ( ذو الحجة 1404 ه ) ، « معجم المطبوعات العربية : المملكة العربية السعودية » : 1 / 229 - 231 ، « عرفت هؤلاء » : 1 / 110 . ووردت ولادته في « معجم الكتاب والمؤلفين السعوديين : 1318 ه » .