الإسلامية في العديد من المناطق الإسلامية في جنوب إفريقيا .
إبراهيم محمد الزفنكي « * » ( 000 - 1415 ه )
عالم جليل .
هو الملا إبراهيم ابن الملا محمد الزفنكي البوطي .
إمام وخطيب الجامع الجديد بمدينة القامشلي ( في سورية ) لعقود من الزمن ، شقيق مفتي المدينة نفسها ، شارح « ديوان الملا أحمد الجزري الكردي » باللغة العربية ، أشهر دواوين الشعر الكردي في التاريخ .
وصلهم من بوطان ( جزيرة ابن عمر ) .
كان غزير العلم ، غائصا في معانيه ، متمكّنا في أنواع العلوم الشرعية واللغوية ، بالإضافة إلى علم السلوك . في مكتبته الشرعية المتخصصة ، داخل سور المسجد ، خلف ديوان الأوقاف . وكانت له فيها مجالس فيها من المطارحات العلمية ، والبحث في الفروع الفقهية ، ولقط نوادر الشوارد ، التي كان يحضرها علماء ومحبّون للعلم ، كان يتقن اللغة الفارسية ، على عادة العلماء الكبار في ذلك الوقت من اطلاعهم على الأدب الفارسي .
كان مقصودا بالفتوى من أهل مدينته ، ومن القرى المجاورة والبعيدة ، وخاصة في أمور المعاملات تطبيقاتها المعاصرة ، ومشكلات الطلاق المعقدة ، وما إلى ذلك مما لا يقدر على الغوص فيه إلا العلماء المتمكنون . .
ولم تصدر منه مداهنة أو مجاملة على حساب دينه ، لا تصرّفا غير لائق به وبمكانته العلمية القديرة .
وكان طيبا ، هادئا ، عليه مهابة العلماء ، مع سكينة تواضع ، مصغيا إلى جليسه ، مؤنسا إياه بأنواع الأخبار ، حتى النوادر العلمية الطريفة كان يلقيها .
وكان عارفا بمواضع العلوم وفروعها في الكتب ، لا يرجع إلى فهارس الكتاب ، بل إنه حافظ لأرقام صفحات كثير منها . يمدّ يده إلى الكتاب ، فيفتحه ، ويضع يده على السطر المقصود معناه مباشرة .
وكان ذا قامة معتدلة ، صبوح الوجه ، نظيفا ، أنيقا ، هادئا مع جلال ، لا يستغني عن نظارته المقعّرة ، قارب التسعين رحمه اللّه رحمة واسعة .
ليست له آثار علمية ، مخطوطة أو مطبوعة . لكن كانت لديه فتاوى عديدة في مسائل مختلفة ، استخرجها من بطون الكتب ، ولو أنها جمعت لكان فيها خير كثير ، وفائدة علمية كبيرة .
إبراهيم محمد الشوري « * * » ( 1322 - 1404 ه )
الإداري ، التربوي ، الكاتب .
نشأ بالقاهرة ، تخرّج في مدرستي القضاء الشرعي ودار العلوم العليا ، واشتغل بالتدريس . ثم انتدب من الحكومة المصرية مفتشا بالمعارف السعودية سنة 1346 ه ، ويعد أول مصري أوفدته وزارة المعارف المصرية للتدريس بالحجاز في العهد السعودي ، ثم تقلّد في حياته عدة مناصب منها :
مديرا للمعهد العلمي السعودي بمكة .
وكيلا لإدارة الدعاوى والحج بمكة المكرمة .
وكيلا معاونا لإمارة الظهران حتى عام 1366 ه .
أول مدير لإذاعة المملكة بمكة المكرمة حتى عام 1375 ه .
مستشارا لوزارة المالية .
مديرا للمكتب السعودي بالقاهرة .
مديرا إدارة الثقافة الإسلامية برابطة العالم الإسلامي ، وكان هذا آخر عمر تولاه .
أما نشاطه العلمي ، فبالإضافة إلى تخرّج العديد من الطلبة الذين يحتلون مناصب كبرى على يديه ، كانت له العديد من المؤلفات ، منها :
- « طريق السلام وقواعد الإسلام » .
هامش
( * ) « ذيل الأعلام » لمحمد خير يوسف : 1 / 243 .
( * * ) الفيصل ع 90 ( ذو الحجة 1404 ه ) ، « معجم المطبوعات العربية : المملكة العربية السعودية » : 1 / 229 - 231 ، « عرفت هؤلاء » : 1 / 110 . ووردت ولادته في « معجم الكتاب والمؤلفين السعوديين : 1318 ه » .