حيث الترتيب الألفبائي ، واختيار العلماء ، واستبعاد الأدعياء والمنافقين وأتباع المحافل والأحزاب والجمعيات السرّية ، ممّن يقرّ بالولاء والطاعة لأعداء الإسلام ، ويروّج لهم ولأفكارهم الهدّامة ، ويبثّها بين المسلمين بدعوى التجديد والحداثة ، والمدنية ، والتقدّم ، والحضارة ، والرقيّ ، وما إلى ذلك من الألفاظ الجوفاء البرّاقة الخادعة التي تحمل في طياتها السّمّ الناقع لأمّة الإسلام ، والكيد للمسلمين - عليهم من اللّه ما يستحقّون وفضحهم وكشف نفاقهم وخداعهم وزيفهم - مقابل دريهمات باعوا فيها دينهم ، أو منصب أو جاه ، أو امرأة ساقطة ، أو مصلحة شهوة من إغراءات إبليس وجنوده اشتروهم بها ، فخسروا الدنيا والآخرة ، وهؤلاء لا يخفون على أحد
وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ
[ محمد : 30 ] و
تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ
[ الزمر : 60 ] ، واقتصرت على ذكر من اشتهر بالعلم والصلاح منهم .
وفي الختام ، أرجو ممّن قرأ هذا الكتاب أن يتجاوز عن أخطائي ، وينبّهني إليها ، وأسأله تعالى القبول والمثوبة ، ونيّة المرء خير من عمله ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وآخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين .
وكتب الفقير أبو محمد يوسف بن عبد الرحمن المرعشلي بيروت في 18 شوال 1422 ه .