وصنف كتبا مطبوعة ، منها :
- « شرح المجلة » . صدر منه عشرة أجزاء .
- « أدب القصة في القرآن الكريم » .
- « شرح قانون أصول المرافعات » .
- « محاضرات في القانون المدني » .
- « المثل في القرآن الكريم » .
وللأستاذ عبد اللّه الحبوري ، كتاب « منير القاضي ، حياته وآثاره » ( خ ) .
منير عبده - محمد منير بن عبده آغا الدمشقي صاحب دار الطباعة المنيرية ( ت 1367 ه ) .
منير القاضي - منير بن خضر بن يوسف البغدادي ( ت 1389 ه ) .
منير الملك « * » ( 1302 - 1367 ه )
من علماء لبنان الشيخ منير الملك مفتي طرابلس الأسبق بالوكالة ، وهو من أعلام وعلماء طرابلس الفيحاء ، وآل الملك من العائلات المعروفة بطرابلس ، فمنها العالم الفاضل والموظف النشيط والتاجر الكبير والطبيب اللامع ، وهم ينتمون إلى الشجرة النبوية الشريفة حيث ينتهي نسبهم إلى العلامة الشيخ محمد الباقر رحمه اللّه .
ولد الشيخ منير الملك في طرابلس عام 1884 م بحي النوري بمنطقة الجامع المنصوري الكبير ، وتلقّى علومه الابتدائية على يد علامة طرابلس الشيخ محمد الحسيني ، والشيخ أمين عز الدين ، كما تلقّى علوم حفظ القرآن الكريم على يد الحافظ الشيخ محمود الصائغ ، وعندما بلغ العشرين من العمر سافر إلى استانبول لطلب العلم ومكث فيها ثلاث سنوات ، حيث أتمّ إجازته في الحقوق عام 1918 م ، وكان زميله آنذاك في الدراسة دولة رئيس الحكومة الأسبق سامي الصلح .
وقد شارك الشيخ منير الملك في الحياة السياسية قبل الحرب العالمية الأولى وبعدها ، فحين أعلن الفرنسيون إنشاء دولة لبنان الكبير عام 1920 م ، كان الشيخ منير من المعارضين الأوائل لانضمام طرابلس إليها ، إيمانا منه بالوحدة السورية الكبرى .
وقد أصدر الشيخ منير الملك مجلة أطلق عليها اسم « المدلل » وكانت منبرا لآرائه في شؤون الإصلاح الديني والسياسي ، وقد راجت هذه المجلة رواجا كبيرا وانتشرت بين أوساط الناس ، إلا أنها توقفت بعد ذلك .
وقد مارس الشيخ منير الملك مهنة المحاماة في مطلع شبابه ثم تركها بعد الحرب كما ترك مهنة الصحافة ، وعيّن مديرا للأحوال الشخصية في عكار وصافيتا وقد تولّى الشيخ منير الملك رئاسة المجلس العلمي والإداري لأوقاف طرابلس فترة من الزمن ، وفي أثناء مرض سماحة مفتي طرابلس الشيخ رشيد الميقاتي كلّف الشيخ منير من قبل مفتي الجمهورية اللبنانية سماحة الشيخ محمد توفيق خالد بالقيام بمهمة المفتي بالوكالة .
وقد أنجب الشيخ منير الملك ولدين هما أحمد سراج الدين الذي عمل موظفا في وزارة المالية ، والشيخ محمد سراج الدين الذي عمل مدرّسا للفتوى بطرابلس . وتولّى عن والده الخطابة والتدريس في الجامع العالي الكبير في الميناء ، وحين توفي ولده الشيخ محمد سراج الدين إثر مرض عضال لازمه ثلاث سنوات ، تولّى من بعده ولده الشيخ سامي محمد سراج الدين الملك الإمامة والخطابة والتدريس في المسجد المذكور .
المحكمة « السيارة »
وقد كان الشيخ منير الملك رحمه اللّه تقيّا ورعا ، وشيخا فاضلا ، سخي اليد ، كريم النفس ، جميل المعشر ، لا يرد سائلا ولا طالب حاجة ، وكثيرا ما كان ينفق ما في جيبه على أبناء السبيل وذوي الحاجات فيضطر به الأمر إلى الرجوع من طرابلس إلى الميناء ماشيا على رجليه ، وكان لفرط تفانيه في خدمة الناس وقضاء حوائجهم يلقب ب « المحكمة السيارة » .
وقد أحبّه أهل طرابلس وكل من عرفوه . أو تتلمذوا
هامش
( * ) « إعداد : خليل برهومي في جريدة اللواء البيروتية - الخميس 28 كانون الثاني 1999 م . السنة 36 العدد 9498 .